الأَقْطَعُ: مَجْهُوْلٌ.
وَفِي مَنَاقِبِ الشَّافِعِيِّ لِلآبُرِيِّ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ بنَ عَبْدِ الوَاحِدِ الهَمَذَانِيَّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى سَمِعْتُ الرَّبِيْعَ بنَ سُلَيْمَانَ يَقُوْلُ: وُلِدَ الشَّافِعِيُّ يَوْمَ مَاتَ أَبُو حَنِيْفَةَ رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى.
وَعَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ مَالِكًا وَأَنَا ابْنُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً -كَذَا قَالَ وَالظَّاهِرُ أنَّهُ كَانَ ابْنَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً- قَالَ: فَأَتَيْتُ ابْنَ عَمٍّ لِي وَالِي المَدِيْنَةِ، فَكَلَّمَ مَالِكًا فَقَالَ: اطلُبْ مَنْ يَقْرَأُ لَكَ قُلْتُ: أَنَا أَقرَأُ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ فَكانَ رُبَّمَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ قَدْ مَرَّ: أَعِدْهُ فَأُعِيدُهُ حِفْظًا فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ، ثُمَّ سَأَلْتُه عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَنِي ثُمَّ أُخْرَى فَقَالَ: أَنْتَ تُحِبُّ أَنْ تَكُوْنَ قَاضِيًا.
وَيُرْوَى عَنِ الشَّافِعِيِّ: أَقَمْتُ فِي بُطُوْنِ العَرَبِ عِشْرِيْنَ سَنَةً آخُذُ أَشعَارَهَا، وَلُغَاتِهَا وَحَفِظْتُ القُرْآنَ فَمَا عَلِمْتُ أنَّه مر بي حرف إلَّا وقد عَلِمْتُ المَعْنَى فِيْهِ، وَالمُرَادَ مَا خَلاَ حَرْفَيْنِ أَحَدُهُمَا: دَسَّاهَا. إِسْنَادُهَا فِيْهِ مَجْهُوْلٌ.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُوْلُ: قرأْتُ القُرْآنَ عَلَى إِسْمَاعِيْلَ بنِ قُسْطَنْطِيْنَ، وَقَالَ: قَرَأْتُ عَلَى شِبْلٍ وَأَخْبَرَ شِبْلٌ أنَّهُ قَرَأَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بنِ كَثِيْرٍ وَقَرَأَ عَلَى مُجَاهِدٍ، وَأَخْبَرَ مُجَاهِدٌ أنَّهُ قَرَأَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَانَ إِسْمَاعِيْلُ يَقُوْلُ: القُرَانُ اسْمٌ لَيْسَ بِمَهْموزٍ وَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْ قَرَأْتُ، وَلَوْ أُخِذَ مِنْ قَرَأْتُ كَانَ كُلُّ مَا قُرِئَ قُرْآنًا، ولكنه اسم للقرآن مثل التوراة والإنجيل.
الأَصَمُّ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا الرَّبِيْعُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُوْلُ: قَدِمْتُ عَلَى مَالِكٍ، وَقَدْ حَفِظْتُ الموطأ طاهرًا فَقُلْتُ: أُرِيْدُ سَمَاعَهُ قَالَ: اطْلُبْ مَنْ يَقْرَأُ لَكَ فَقُلْتُ: لاَ عَلَيْكَ أَنْ تَسْمَعَ قِرَاءتِي فَإِنْ سَهُلَ عَلَيْكَ قَرَأْتُ لِنَفْسِي.
أَحْمَدُ بنُ الحسن الحماني: حدثنا أبو عبيدة قَالَ: رَأَيْتُ الشَّافِعِيَّ عِنْدَ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ، وَقَدْ دَفَعَ إِلَيْهِ خَمْسِيْنَ دِيْنَارًا، وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ دَفَعَ إِلَيْهِ خَمْسِيْنَ دِرْهَمًا وَقَالَ: إِنِ اشْتَهَيتَ العِلْمَ فَالْزَمْ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَسَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُوْلُ: كَتَبْتُ عَنْ مُحَمَّدٍ وِقْرَ بَعِيْرٍ، وَلَمَّا أَعْطَاهُ مُحَمَّدٌ قَالَ لَهُ: لاَ تَحْتَشِمْ قَالَ: لَوْ كُنْتَ عِنْدِي مِمَّنْ أَحْشُمُكَ1 ما قبلت برك.
1 أي: أستحيي منك. والحشمة الاستحياء.