فهرس الكتاب

الصفحة 3928 من 10239

أَنْتَ مِيْرَاثَكَ مِنِ ابْنِ أَخِيْكَ، وَيَطلُبُ هَذَا مِيْرَاثَ زَوْجَتِهِ مِنْ أَبِيْهَا لاَ يَقُوْلُ: رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ زَيْدُ بنُ المُبَارَكِ: فَلَمْ أَعُدْ إِلَيْهِ وَلاَ أَرْوِي عَنْهُ.

قُلْتُ: هَذِهِ عَظِيْمَةٌ، وَمَا فَهِمَ قَوْلَ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عُمَرَ، فَإِنَّكَ يَا هَذَا لَوْ سَكَتَّ لَكَانَ أَوْلَى بِكَ فَإِنَّ عُمَرَ إِنَّمَا كَانَ فِي مَقَامِ تَبْيِيْنِ العُمُوْمَةِ وَالبُنُوَّةِ، وَإِلاَّ فَعُمَرُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَعْلَمُ بِحَقِّ المُصْطَفَى، وَبِتَوقِيْرِهِ وَتَعْظِيْمِهِ مِنْ كُلِّ مُتَحَذْلِقٍ مُتَنَطِّعٍ بَلِ الصَّوَابُ أَنْ نَقُوْلَ عَنْكَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الأَنْوَكِ الفَاعِلِ عَفَا اللهُ عَنْهُ كَيْفَ يَقُوْلُ عَنْ عُمَرَ هَذَا وَلاَ يَقُوْلُ: قَالَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ الفَارُوْقُ? وَبِكُلِّ حَالٍ فَنَسْتَغْفِرُ اللهَ لَنَا ولعبد الرَّزَّاقِ فَإِنَّهُ مَأْمُوْنٌ عَلَى حَدِيْثِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَادِقٌ.

قَالَ العُقَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ مُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ الصِّرَارِيَّ يَقُوْلُ: بَلَغَنَا، وَنَحْنُ بِصَنْعَاءَ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَنَّ أَصْحَابَنَا يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ، وَأَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، وَغَيْرَهُمَا تَرَكُوا حَدِيْثَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَكَرِهُوهُ فَدَخَلَنَا مِنْ ذَلِكَ غَمٌّ شَدِيْدٌ وَقُلْنَا: قَدْ أَنْفَقْنَا وَرَحَلْنَا، وَتَعِبْنَا فَلَمْ أَزَلْ فِي غَمٍّ مِنْ ذَلِكَ إِلَى وَقْتِ الحَجِّ فَخَرَجتُ إِلَى مَكَّةَ فَلَقِيْتُ بِهَا يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا! مَا نَزَلَ بِنَا مِنْ شَيْءٍ بَلَغَنَا عَنْكُم فِي عَبْدِ الرَّزَّاقِ? قَالَ: وَمَا هُوَ? قُلْنَا: بَلَغَنَا أَنَّكُم تَرَكْتُم حَدِيْثَهُ وَرَغِبْتُم عَنْهُ قَالَ: يَا أَبَا صَالِحٍ! لَوِ ارْتَدَّ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الإِسْلاَمِ مَا تَرَكْنَا حَدِيْثَهُ.

أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ وَبَلَغَهُ أَنَّ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ تَكَلَّمَ فِي عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُوْسَى بِسَبَبِ التَّشَيُّعِ فَقَالَ يَحْيَى: وَاللهِ العَظِيْمِ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فِي هَذَا المَعْنَى أَكْثَرَ مِمَّا يَقُوْلُ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوْسَى، وَلَكِنْ خَافَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ أَنْ تَذْهَبَ رِحْلَتُهُ إِلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَوْ كَمَا قَالَ رَوَاهَا ثِقَتَانِ عَنْهُ.

أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ: أَنْبَؤُوْنَا عَنْ بَرَكَاتٍ الخُشُوْعِيِّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ اليُوْسُفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ البَرْمَكِيُّ حَدَّثَنَا القَطِيْعِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ سَمِعْتُ سَلَمَةَ بنَ شَبِيْبٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَقُوْلُ: مَا انْشَرَحَ صَدْرِي قَطُّ أَنْ أُفَضِّلَ عَلِيًّا عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَرَحِمَهُمَا اللهُ وَرَحِمَ عُثْمَانَ، وَعَلِيًّا مَنْ لَمْ يُحِبَّهُم فَمَا هُوَ بِمُؤْمِنٍ أَوْثَقُ عَمَلِي حُبِّي إِيَّاهُم.

أَبُو حَامِدٍ بنُ الشَّرقِيِّ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَزْهَرِ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَقُوْلُ: أُفَضِّلُ الشَّيْخَيْنِ بِتَفْضِيْلِ عَلِيٍّ إِيَّاهُمَا عَلَى نَفْسِهِ كَفَى بِي إِزْرَاءً أَنْ أُخَالِفَ عَلِيًّا -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَيَّارٍ الفَرْهِيَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بنُ عَبْدِ العَظِيْمِ، عَنْ زَيْدِ بنِ المُبَارَكِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ كَذَّابًا يَسْرِقُ الحَدِيْثَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت