فهرس الكتاب

الصفحة 3811 من 10239

قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: وَأَحْسِبُهَا أَوَّلَ دَارٍ وُقِفَتْ بِالبَصْرَةِ لِلْعِبَادَةِ.

صَحِبَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُم: أَحْمَدُ بنُ غسان الزاهد، وأبو بكر العَطَشِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحَمَّالُ، وَجَلَسَ فِي المَشْيَخَةِ بَعْدَهُ: ابْنُ غَسَّانَ فَوَقَفَ دَارًا لِنَفْسِهِ.

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَحْمَدُ بنُ عَطَاءٍ الهُجَيْمِيُّ يَرْوِي عَنْ خَالِدٍ العَبْدِ، وَعَنِ الضُّعَفَاءِ، مَتْرُوْكُ الحَدِيْثِ.

وَقَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ: هُوَ صَاحِبُ المِضْمَارِ، وَكَانَ مُجْتَهِدًا يَعْنِي: فِي العِبَادَةِ وَكَانَ مُغَفَّلًا يُحَدِّثُ بِمَا لَمْ يَسْمَعْ.

وَقَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: أَتَيْتُهُ يَوْمًا فَوَجَدْتُ مَعَهُ دَرجًا يُحَدِّثُ بِهِ. فَقُلْتُ لَهُ: أَسَمِعْتَ هَذَا? قَالَ: لاَ، وَلَكِنِ اشْتَرَيْتُهُ وَفِيْهِ أَحَادِيْثُ حِسَانٌ أُحَدِّثُ بِهَا هَؤُلاَءِ. فَقُلْتُ: أَمَّا تَخَافُ اللهَ? تُقَرِّبُ العِبَادَ إِلَى اللهِ بِالكَذِبِ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-!.

قُلْتُ: مَا كَانَ الرَّجُلُ يَدْرِي مَا الحَدِيْثُ، وَلَكِنَّهُ عَبْدٌ صَالِحٌ، وَقَعَ فِي القَدَرِ، نَعُوْذُ بِاللهِ مِنْ تُرَّهَاتِ الصَّوَفَةِ فَلاَ خَيْرَ إلَّا فِي الاتِّبَاعِ وَلاَ يُمْكِنُ الاتِّبَاعُ إلَّا بِمَعْرِفَةِ السُّنَنِ.

تُوُفِّيَ الهُجَيْمِيُّ هَذَا سَنَةَ مائَتَيْنِ.

وَمَاتَ أَحْمَدُ بنُ غَسَّانَ: قَبْلَ الثَّلاَثِيْنَ، وَمائَتَيْنِ وَلَكِنَّهُ رَجَعَ عَنِ القَدَرِ، وَامْتَنَعَ مِنَ القَوْلِ بِخَلْقِ القُرْآنِ، فَأُخِذَ وَحُبِسَ فَرَأَى فِي الحَبْسِ أَحْمَد بنَ حَنْبَلٍ، وَالبُوَيْطِيَّ فَأَعْجَبَهُمَا سَمْتُهُ وَكَلاَمُهُ، وَخَاطَبَاهُ فَانْتَفَعَ.

قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: إلَّا أن أصحابه ينكرون رجوعه عن القدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت