فهرس الكتاب

الصفحة 3724 من 10239

بِبَرْذَعَةَ. فَقِيْلَ: قُتِلَتْ غِيلَةً فَخَرَجَ الخَاقَانُ مِنْ بَابِ الأَبْوَابِ، وَأَوْقَعَ بِالأُمَّةِ، وَسَبَوْا أَزْيَدَ مِنْ مائَةِ أَلْفٍ، وَتَمَّ عَلَى الإِسْلاَمِ أَمْرٌ لَمْ يُسْمَعْ بِمِثْلِهِ، ثُمَّ سَارَتْ جُيُوْشُ هَارُوْنَ، فَدَفَعُوا الخَزْرَ وَأَغلَقُوا بَابَ أَرْمِيْنِيَةَ الَّذِي فِي الدَّرْبَنْدِ.

وَفِي سَنَةِ 185: ظَهَرَ بِعَبَّادَانَ أَحْمَدُ بنُ عِيْسَى بنِ زَيْدِ بنِ عَلِيٍّ العَلَوِيُّ، وَبِنَاحِيَةِ البَصْرَةِ، وَبُوْيِعَ ثُمَّ عَجَزَ وَهَرَبَ، وَطَالَ اخْتِفَاؤُه أَزْيَدَ مِنْ سِتِّيْنَ عَامًا.

وَثَارَ بِخُرَاسَانَ أَبُو الخَصِيْبِ، وَتَمَكَّنَ فَسَارَ لِحَرْبِهِ عَلِيُّ بنُ عِيْسَى بنِ مَاهَانَ، فَالتَقَوا بِنَسَا فَقُتِلَ أَبُو الخَصِيْبِ، وَتَمَزَّقتْ عَسَاكِرُهُ. وَحَجَّ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ الرَّشِيْدُ بِوَلَدَيْهِ: الأَمِيْنِ وَالمَأْمُوْنِ وَأَغْنَى أَهْلَ الحَرَمَيْنِ.

وَفِي سَنَةِ سَبْعٍ: قَتَلَ الرَّشِيْدُ جَعْفَرَ بنَ يَحْيَى البَرْمَكِيَّ، وَسَجَنَ أَبَاهُ، وَأَقَاربَهُ بَعْدَ أَنْ كَانُوا قَدْ بَلَغُوا رُتْبَةً لاَ مَزِيْدَ عَلَيْهَا. وَفِيْهَا انْتَقَضَ الصُّلْحُ مَعَ الرُّوْمِ، وَمَلَّكُوا عَلَيْهِم نِقْفُوْرَ، فَيُقَالُ: إنه من ذرية جفنة الغَسَّانِيِّ، وَبَعَثَ يَتَهَدَّدُ الرَّشِيْدَ، فَاسْتَشَاطَ غَضَبًا، وَسَارَ فِي جُيُوْشِهِ حَتَّى نَازلَهُ هِرَقْلَةَ وَذلَّتِ الرُّوْمُ، وَكَانَتْ غَزْوَةً مَشْهُوْدَةً.

وَفِي سَنَةِ ثَمَانٍ: كَانَتِ المَلْحَمَةُ العُظْمَى، وَقُتِلَ مِنَ الرُّوْمِ عَدَدٌ كَثِيْرٌ، وَجُرِحَ النِّقْفُوْرُ ثَلاَثَ جِرَاحَاتٍ، وَتَمَّ الفِدَاءُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِي أَيْدِي الرُّوْمِ أَسِيْرٌ.

وَفِي سَنَةِ تِسْعِيْنَ: خَلَعَ الطَّاعَةَ رَافِعُ بنُ اللَّيْثِ، وَغَلَبَ عَلَى سَمَرْقَنْدَ وَهَزَمَ عَسْكَرَ الرَّشِيْدِ. وَفِيْهَا غَزَا الرُّوْمَ فِي مائَةِ أَلْفِ فَارِسٍ وَافْتَتَحَ هِرَقْلَةَ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ نِقْفُوْرُ بِالجِزْيَةِ ثَلاَثَ مائَةِ أَلْفِ دِيْنَارٍ.

وَفِي سَنَةِ 191: عَزَلَ وَالِي خُرَاسَانَ ابْنَ مَاهَانَ بِهَرْثَمَةَ بنِ أَعْيَنَ وَصَادَرَ الرَّشِيْدُ ابْنَ مَاهَانَ، فَأَدَّى ثَمَانِيْنَ أَلْفَ أَلفِ دِرْهَمٍ وَكَانَ عَاتِيًا مُتَمَرِّدًا عَسُوْفًا، وَفِيْهَا: أَوَّلُ ظُهُوْرِ الخُرَّمِيَّةِ بِأَذْرَبِيْجَانَ. وَسَارَ الرَّشِيْدُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ إِلَى جُرْجَانَ لِيُهَذِّبَ خُرَاسَانَ، فَنَزَلَ بِهِ المَوْتُ في سنة ثلاث.

وَخَلَّفَ عِدَّةَ أَوْلاَدٍ: فَمِنهُم تِسْعَةُ بَنِيْنَ اسْمُهُم: مُحَمَّدٌ أَجَلُّهُم الأَمِيْنُ. وَالمُعْتَصِمُ.

وَأَبُو عِيْسَى الَّذِي كَانَ مَلِيْحَ زَمَانِهِ بِبَغْدَادَ وَلَهُ نَظْمٌ حَسَنٌ، مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَمائَتَيْنِ وَأَبُو أَيُّوْبَ وَلَهُ نَظْمٌ رَائِقٌ، وَأَبُو أَحْمَدَ كَانَ ظرِيْفًا نَدِيْمًا شَاعِرًا طَالَ عُمُرُهُ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَأَبُو عَلِيٍّ تُوُفِّيَ سَنَةَ 231. وَأَبُو العَبَّاسِ وَكَانَ بَلِيْدًا مُغَفَّلًا دَمَّنُوْهُ مُدَّةً فِي قَوْلِ: أَعْظَمَ اللهُ أَجْرَكُم فَذَهَبَ لِيُعَزِّيَ، فَأُرْتِجَ عَلَيْهِ وَقَالَ: مَا فَعَلَ فُلاَنٌ? قَالُوا: مَاتَ قَالَ: جَيِّدٌ وَإِيش فَعَلْتُم بِهِ? قَالُوا: دَفَنَّاهُ قَالَ: جَيِّدٌ. وَأَبُو يَعْقُوْبَ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 223. وَتَاسِعُهُم: أَبُو سُلَيْمَانَ ذَكَرَهُ ابْنُ جرير الطبري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت