فهرس الكتاب

الصفحة 3677 من 10239

وَرَأَى ذَلِكَ سَائِغًا أَوْ تَشَدَّدَ فَمَنْ يَرْوِي مائَةَ أَلْفِ حَدِيْثٍ، وَيَنْدُرُ المُنْكَرُ فِي سَعَةِ مَا رَوَى، فَإِلَيْهِ المُنْتَهَى فِي الإِتْقَانِ.

قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ بنُ عَمْرٍو: جَاءنَا نَعْيُ ابْنِ وَهْبٍ، وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ فَقَالَ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُوْنَ، أُصِيْبَ به المسلمون عامة، وأصبت به خاصةً.

قُلْتُ: قَدْ كَانَ ابْنُ وَهْبٍ لَهُ دُنْيَا وَثَرْوَةٌ، فَكَانَ يَصِلُ سُفْيَانَ، وَيَبَرُّهُ فَلِهَذَا يَقُوْلُ: أُصِبْتُ بِهِ خَاصَّةً.

قَالَ يُوْنُسُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى: كَانُوا أَرَادُوا ابْنَ وَهْبٍ عَلَى القَضَاءِ، فَتَغَيَّبَ. قَالَ: وَمَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ، وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ.

قُلْتُ: عَاشَ اثْنَتَيْنِ، وَسَبْعِيْنَ سَنَةً وَقَدْ وَقعَ لَنَا جُمْلَةٌ مِنْ عَالِي حَدِيْثِهِ فِي"الخِلَعِيَّاتِ"1، وَفِي"الثَّقَفِيَّاتِ"2، وَغَيْرِ ذَلِكَ.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ لُبَابَةَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ العُتْبِيَّ يَقُوْلُ: حَدَّثَنِي سُحْنُوْنُ بنُ سَعِيْدٍ: أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ القَاسِمِ فِي النَّومِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ? فَقَالَ: وَجَدتُ عِنْدَهُ مَا أُحِبُّ. قَالَ لَهُ: فَأَيَّ أَعْمَالِكَ وَجَدتَ أَفْضَلَ? قَالَ: تِلاَوَةُ القُرْآنِ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: فَالمَسَائِلُ? فَكَانَ يُشِيْرُ بِأُصْبُعِهِ يُلَشِّيها. قَالَ: فَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، فَيَقُوْلُ لِي: هُوَ فِي عِلِّيِّيْنَ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ، وَيُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ سَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ البُسْرِيِّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُنْقِذٍ الخَوْلاَنِيُّ"ح". وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ المُؤَيَّدِ أَخْبَرَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النَّقُّوْرِ، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ عَلِيٍّ إِملاَءً قَالَ: قُرِئَ على عَبْدِ اللهِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ الأَشْعَثِ، وَأَنَا أَسْمَعُ: حَدَّثَكُم أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ -وَهَذَا لَفظُ أَحْمَدَ- أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيْهِ سَمِعْتُ يُوْنُسَ بنَ سَيْفٍ عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ قَالَ: قَالَتْ عائشة: إن

1 الخلعيات: لمسند مصر القاضي أبي الحسن علي بن الحسن الخلعي الشافعي، وهي في عشرين جزءًا، وقد عرف بالخلعي؛ لأنه كان يبيع الخلع لاولاد الملوك. توفي في سنة"492"بمصر عن ثمانية وثمانين سنة.

2 الثقفيات: لمسند أصبهان ورئيسها أَبِي عَبْدِ اللهِ القَاسِمِ بنِ الفَضْلِ الثَّقَفِيِّ، شيخ السلفي، وهي في عشرة أجزاء، توفي في سنة"489هـ"عن بضع وتسعين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت