رَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَهَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ، وَأَبُو سَعِيْدٍ الأَشَجُّ، وَالحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، وَعَلِيُّ بنُ حَرْبٍ، وَابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، وَخَلْقٌ.
قَالَ وَكِيْعٌ: مَا كَانَ أَحْفَظَهُ لِلطِّوَالِ!
وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.
وذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ، فَقَالَ: ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ المُحَارِبِيِّ أَحْفَظُ مِنْهُ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كُنَّا نَكُوْنُ عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، فَإِذَا مَرَّ حَدِيْثٌ مِنْ أَحَادِيْثِ الزُّهدِ، قَالَ: ابْنَ المُحَارِبِيِّ! خُذْ إِلَيْكَ هَذَا مِنْ بَابَتِكَ.
وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: لَهُ أَحَادِيْثُ مَنَاكِيْرُ عَنِ المَجْهُوْلِيْنَ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَيْضًا: يَرْوِي عَنِ المَجْهُوْلِيْنَ أَحَادِيْثَ مُنْكَرَةً، فَيُفْسِدُ حَدِيْثَهُ بِذَلِكَ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ العُقَيلي: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ المُحَارِبِيَّ كَانَ يُدَلِّسُ، وَلاَ نَعْلَمُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ مَعْمَرٍ شَيْئًا، وَأَنْكَرَ أَبِي رِوَايَتَهُ عَنْ مَعْمَرٍ، فَقِيْلَ لأَبِي: إِنَّ المُحَارِبِيَّ يَرْوِي عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ جَرير البَجَلي حَدِيْثَ:"تُبْنَى مَدِيْنَةٌ بَيْنَ دِجْلَةَ وَدُجَيْلٍ"1. فَقَالَ أَبِي: كَانَ المُحَارِبِيُّ جَلِيسًا لِسَيفِ بنِ مُحَمَّدٍ؛ ابْنِ أُخْتِ الثَّوْرِيِّ، وَكَانَ سَيْفٌ كَذَّابًا، وَأَظُنُّ المُحَارِبِيَّ سَمِعَ هَذَا مِنْهُ.
قُلْتُ: لَمْ يَذْكُرْ عَبْدُ اللهِ مَنْ حَدَّثَهُ بِهَذَا عَنِ المُحَارِبِيِّ، فَهُوَ -إن صَحَّ أَنَّ المُحَارِبِيَّ حَدَّثَ بِهِ- قَوِيُّ الإِسْنَادِ عَلَى نَكَارَتِهِ.
مَاتَ المُحَارِبِيُّ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ حَازِمٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ فَضْلٍ، وَأَحْمَدُ بنُ مُؤْمِنٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ هِبَةِ اللهِ التَّغْلِبِيُّ، أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ الحسن الأسدي
1 كذب: أخرجه ابن عدي في"الكامل""3/ 432"، والضعفاء في الكبير للعقيلي"2/ 348"، والخطيب في"تاريخ بغداد"من طريق المحاربي، عن عاصم، به.
وقال ابن عدي والعقيلي في إثره: كَانَ المُحَارِبِيُّ جَلِيسًا لِسَيفِ بنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ أخت سفيان وكان سيف كذابا وأظن المحابي سمعه منه. قيل له إن عبد العزيز بن أبان رواه عن سفيان، فقال: كل من حدث به عن سفيان فهو كذاب. وذكر الذهبي في"ميزان الاعتدال""3/ 165"في ترجمة عمار بن سيف هذا الحديث، وقال حديث منكر جدا، وذكره.