فهرس الكتاب

الصفحة 3561 من 10239

وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ حَافِظًا، مُتْقِنًا، وَلَكِنَّهُ كَانَ مُرْجِئًا، خَبِيثًا.

وَقَالَ جَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ: كُنَّا نَرْقَع الحَدِيْثَ عِنْد الأَعْمَشِ، ثُمَّ نَخرُجُ، فَلاَ يَكُوْنُ أَحَدٌ أَحْفَظَ مِنَّا لِحَدِيْثِهِ مِنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ.

وَكَانَ هَارُوْنَ الرَّشِيْد يُجِلُّ أَبَا مُعَاوِيَةَ، وَيَحْتَرِمُهُ، قِيْلَ: إِنَّهُ أَكَلَ عِنْدَهُ، فَغَسَلَ يَدَيْه، فَكَانَ الرَّشِيْدُ هُوَ الَّذِي صَبَّ عَلَى يَدِهِ، وَقَالَ: تَدْرِي يَا أَبَا مُعَاوِيَةَ مَنْ يَصُبُّ عَلَيْكَ، ثُمَّ وَصَلَهُ بِذَهَبٍ كَثِيْرٍ.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ: مَاتَ أَبُو مُعَاوِيَةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ.

وَقَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ. وَزَادَ بَعْضُهُم: فِي صَفَرٍ -أَوْ أَوَّلِ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ.

أَخْبَرَنَا أَبُو الغَنَائِمِ بنُ مَحَاسِنَ، أَخْبَرَنَا جَدِّي عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي نَصْرٍ القَاضِي، أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَعَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ، عَنْ تَمِيْمٍ الدَّارِيِّ: أَنَّهُ قَرَأَ القُرْآنَ فِي رَكْعَة.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ المُؤْمِنِ بنُ خَلَفٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الله بنِ أَبِي السَّهْلِ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ السَّبَّاكِ، وَعَلِيُّ بنُ سَالِمٍ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الفَتْحِ بنُ شَاتِيْلَ، وَنَصْرُ اللهِ القَزَّازُ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الرَّبَعِيُّ، زَادَ ابْنُ شَاتِيْلَ، فَقَالَ: وَأَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَزَّازُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَرِيَّةً إِلَى خَثْعَمٍ، فَاعْتَصَمَ نَاسٌ بِالسُّجُوْدِ، فَأَسرَعَ فِيْهِمُ القَتْلُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَمَرَ لَهُم بِنِصْفِ العَقْلِ، وَقَالَ:"أَنَا بَرِيْءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيْمُ بَيْنَ ظَهْرَي المُشْرِكِيْنَ". قَالُوا: يَا رَسُوْلَ اللهِ! وَلِمَ? قَالَ:"لا تراءى ناراهما"1.

1 صحيح: أخرجه أبو داود"2645"، والترمذي"1604"من طريق هناد بن السري، عن أبي معاوية، به، وأخرجه الترمذي"1605"حدثنا هناد، حدثنا عبدة، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ بن أبي حازم مثل حديث أبي معاوية ولم يذكر فيه عن جرير وهذا أصح.

وقال أبو عيسى: وأكثر أصحاب إسماعيل، عن قَيْسِ بنِ أَبِي حَازِمٍ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بعث سرية ولم يذكروا فيه عن جرير.

وأخرجه النسائي"8/ 36"من طريق أبي خالد، عن إسماعيل، به.

وأخرجه أحمد"4/ 365"، والنسائي"7/ 148"، والبيهقي"9/ 13"من طريق أبي وائل، عن أبي نخيلة البجلي قال: قال جرير: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ يبايع فقلت: يا رسول الله ابسط يدك حتى أبايعك واشترط علي فأنت أعلم قال:"أبايعيك على أن تعبد الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتناصح المسلمين وتفارق المشركين".

وله شاهد عند أبي داود"2787"من حديث سمرة بن جندب مرفوعا بلفظ:"من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله".

وله شاهد آخر عند النسائي"5/ 83"، وابن ماجه"2536"من طريق بَهْزُ بنُ حَكِيْمٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ مرفوعا بلفظ:"لا يقبل الله من مشرك بعدما أسلم عملا حتى يفارق المشركين إلى المسلمين". وإسناده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت