قُلْتُ: نَعَمْ، تَيَقَنَّا أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُه، وَكَذَلِكَ رَفِيْقُهُ الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، وَلَكِنَّهُم مَا يُظَنُّ بِهِم أَنَّهُمُ اتَّهَمُوا مَنْ حَدَّثَهُم بالوضع لذلك، فَاللهُ أَعْلَمُ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الخَالِقِ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ بِبَعْلَبَكَّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ قُدَامَةَ الفَقِيْهُ، أَخْبَرَنَا طَاهِرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُوْسُ بنُ عَبْدِ اللهِ الهَمْدَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الطُّوْسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوْبَ الأَصَمُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بنِ عَبْدِ اللهِ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ بُسْرٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: كُنَّا نَسْمَعُ أَنَّهُ يُقَالُ: إِذَا اجْتَمَعَ عِشْرُوْنَ رَجُلًا أَوْ أَكْثَرُ، أَوْ أَقَلُّ فَلَمْ يَكُنْ فِيْهِم مَنْ يُهَابُ فِي اللهِ، فَقَدْ حَضَرَ الأَمْرُ.
كَثِيْرُ بنُ عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، مَرْفُوْعًا:"مَنْ تكفل لي أن لا يسأل امرأ شَيْئًا، أَتَكَفَّلُ لَهُ بِالجَنَّةِ"1. غَرِيْبٌ جِدًّا.
مُحَمَّدُ بنُ مُصَفَّى، وَآخَرُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنِ الأوزاعي، عَنِ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، مرفوعًا:"مجوس هذه الأمة القدرية"2.
1 صحيح: أخرجه أبو داود"1643"من طريق عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شعبة، عن عاصم، عن أبي العالية، عن ثوبان قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم:"من تكفل لي أن لا يسأل الناس شيئا أتكفل لَهُ بِالجَنَّةِ، فَقَالَ ثَوْبَانُ: أَنَا، فَكَانَ لاَ يسأل أحدا شيئا".
قلت: إسناده حسن، عاصم، هو ابن بهدلة، صدوق. وأخرجه أحمد"5/ 276"من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، به، وأخرجه النسائي"5/ 96"من طريق يحيى، عن ابن أبي ذئب، عن محمد بن قيس، عن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية، عن ثوبان مرفوعا بلفظ:"من يضمن لي واحدة وله الجنة"، قال يحيى: هاهنا كلمة معناها: أن لا يسأل الناس شيئا.
2 حسن لغيره: أخرجه ابن ماجه"92"، والطبراني في"الصغير""ص127"، وابن أبي عاصم في"السنة""328"، والآجري في"الشريعة""ص190"من طريق محمد بن مصفى، به.
قلت: إسناده ضعيف، فيه أبو الزبير المكي محمد بن مسلم بن تدرس، وهو مدلس وقد عنعنه. وفيه ابن جريج مدلس أيضا، وقد عنعنه. وقد صرح بقية بن الوليد بالتحديث في سند ابن أبي عاصم في"السنة"فأمنا شر تدليسه.
وللحديث شاهد عن حذيفة مرفوعا:"إن لكل أمة مجوسا وإن مجوس هذه الأمة الذين يزعمون أن لا قدر فإن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم هم شيعة الدجال".
أخرجه أبو داود، وأحمد"5/ 406، 407"من طريق سفيان عن عمر مولى غفرة، عن رجل، عن حذيفة به مرفوعا. =