وَحَدِيْثُ:"إِنَّ اللهَ يَعْجَبُ -أَوْ يَضْحَكُ- مِمَّنْ يَذْكُرُهُ فِي الأَسْوَاقِ"1. فَقَالَ سُفْيَانُ: هِيَ كَمَا جَاءتْ، نُقِرُّ بِهَا، وَنُحَدِّثُ بِهَا بِلاَ كَيْفٍ2.
أَبُو عُمَرَ بنُ حَيُّوْيَه: حَدَّثَنَا أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ شَبَّةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بنُ جنَّادٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، وَسَأَلُوْهُ أَنْ يُحَدِّثَ، فَقَالَ: مَا أَرَاكُم لِلْحَدِيْثِ مَوْضِعًا، وَلاَ أُرَانِي أَنْ يُؤْخَذَ عَنِّي أَهْلًا، وَمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُم إِلاَّ مَا قَالَ الأُوَلُ: افْتَضَحُوا، فَاصْطَلَحُوا.
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ الأَشْعَثِ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يقول: من عمل بما يَعْلَمُ، كُفِيَ مَا لَمْ يَعْلَمْ.
وَعَنْ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: مَنْ رَأَى أَنَّهُ خُيْرٌ مِنْ غَيْرِهِ، فَقَدِ اسْتَكْبَرَ، ثُمَّ ذَكَرَ إِبْلِيْسَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ: مَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا? قَالَ: إِذَا أُنْعِمَ عَلَيْهِ، فَشَكَرَ، وَإِذَا ابْتُلِيَ، بِبَلِيَّةٍ فصبر، فذلك الزهد.
قال علي ابن المَدِيْنِيِّ: كَانَ سُفْيَانُ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ، يَقُوْلُ: لاَ أُحْسِنُ. فَنَقُوْل: مَنْ نَسْأَلُ? فَيَقُوْلُ: سَلِ العُلَمَاءَ، وَسَلِ اللهَ التَّوفِيْقَ.
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعِيْدٍ الجَوْهَرِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُوْلُ: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص.
1 لم يرد بهذا اللفظ في شيء من كتب السنة المشرفة ودواوينها، لكن قد ورد في صفة التعجب عن علي بن أبي طالب مرفوعا بلفظ:"إن ربك ليعجب من عبده إذا قال: رب اغفر لي ذنوبي، قال: علم عبدي أنه لا يغفر الذنوب غيري". أخرجه أحمد"1/ 97 و115 و128"، والطيالسي"132"، وأبو داود"2602"، والترمذي"3446"، والحاكم"2/ 99"، والبيهقي في"الأسماء والصفات""ص471"من طريق أبي إسحاق عن علي بن ربيعة، عن علي بن أبي طالب، به مرفوعا.
وفي صفه الضحك ورد عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ:"يضحك الله إلى رجلين، يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة". فقالوا: كيف يا رسول الله؟ قال:"يقاتل هذا في سبيل الله -عز وجل- فيستشهد ثم يتوب الله على القاتل فيسلم. فيقاتل في سبيل الله -عز وجل- فيستشهد".
أخرجه أحمد"2/ 464"، ومسلم"1890"، واللفظ له، وابن ماجه"191"، وابن خزيمة في"التوحيد""ص234"، والآجري في"الشريعة""ص278"من طريق سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة، به.
2 مذهب السلف الصالح الإيمان بكل ما وصف الله به نفسه، ووصفه به رسوله من غير تحريف أو تأويل، أو تمثيل وتكييف.