وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: بَلَغَنِي عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: أَنَّهُ كَانَ يَقشَعِرُّ مِنْ أَحَادِيْثِ فُلَيْحِ بنِ سُلَيْمَانَ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بنَ صَالِحٍ، سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ: فُلَيْحُ بنُ سُلَيْمَانَ لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَلاَ ابْنُهُ. ثُمَّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ ابْنُ مَعِيْنٍ يَحْمِلُ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ فُلَيْحٍ.
وَرَوَى عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، قَالَ: ثَلاَثَةٌ يُتَّقَى حَدِيْثُهُم: مُحَمَّدُ بنُ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ، وَأَيُّوْبُ بنُ عُتْبَةَ، وفُلَيح بنُ سُلَيْمَانَ. قُلْتُ لِيَحْيَى: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا? قَالَ: مَنْ مُظَفر بنِ مُدْرك، كُنْتُ آخُذُ عَنْهُ هَذَا الشَّأْنَ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: لاَ يُحْتَجُّ بِفُلَيْحٍ.
وَقَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ: يَهِمُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ: قُلْتُ لأَبِي دَاوُدَ: قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: عَاصِمُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَابْنُ عَقِيْلٍ، وَفُلَيْحٌ لاَ يُحْتَجُّ بِحَدِيْثِهِم. قَالَ: صَدَقَ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: فُلَيْحٌ ضَعِيْفٌ. وَقَالَ مَرَّةً: لَيْسَ بِالقَوِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا عِنْدِي لاَ بَأْسَ بِهِ، وَقَدِ اعْتمَدَه البُخَارِيُّ فِي"صِحَاحِهِ"، وَلَهُ أَحَادِيْثُ صَالِحَةٌ. رَوَى عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، نُسْخَةً. وَيَرْوِي عَنْ هِلاَلِ بنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَحَادِيْثَ. وَيَرْوِي عَنْ سَائِرِ الشُّيُوخِ مِنْ أَهْلِ المَدِيْنَةِ أَحَادِيْثَ مُسْتقِيْمَةً، وَغَرَائِبَ. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ: زَيْدُ بنُ أَبِي أُنَيْسَةَ.
قُلْتُ: لَمْ يَرحَلْ فِي الحَدِيْثِ.
وَمِنْ أَفرَادِهِ: عَنِ ابْنِ طُوَالَةِ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ تَعلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللهِ، لاَ يَسْتَعْمِلُهُ إِلاَّ لِيُصِيْبَ بِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّةِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ1.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يَخْتَلِفُوْنَ فِي فُلَيْحٍ، وَلاَ بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ السَّاجِيُّ: أَصعبُ مَا رُمِيَ بِهِ، مَا ذُكِرَ عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ، عَنْ أَبِي كَامِلٍ، قَالَ: كُنَّا نَتَّهِمُهُ، لأَنَّهُ كَانَ يَتَنَاوَلُ مِنَ الصَّحَابَةِ.
وَقَالَ سَعِيْدُ بنُ مَنْصُوْرٍ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ بنِ المُطَهَّرِ التَّمِيْمِيُّ، بِسَفْحِ قَاسِيُوْنَ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ، عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا تَمِيْمُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيْعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَهُ فِي الحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَبْلَ حَجَّةِ الوَدَاعِ، فِي يَوْمِ النَّحْرِ، فِي رَهْطٍ يُؤَذِّنُ فِي النَّاسِ:"أَنْ لاَ يَحُجَّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ، وَلاَ يَطُوْفَنَّ بِالبَيْتِ عُرْيَانُ". صَحِيْحٌ، غَرِيْبٌ. أَخْرَجَهُ: البخاري2، عن أبي الربيع، فوافقناه بعلو.
1 صحيح: أخرجه أبو داود"3664"، وابن ماجة"252"من طرق عن فليح بن سليمان، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرحمن بن معمر، عن سعيد بن يسار، به.
وقوله:"عرف الجنة": أي ريحها الطيبة.
2 صحيح: أخرجه البخاري"4363"حدثنا سليمان بن داود أبو الربيع، حدثنا فليح، به وأخرجه البخاري"369"و"1622"و"4656"و"4657"، ومسلم"1347"من طرق عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هريرة، به.