فهرس الكتاب

الصفحة 2943 من 10239

قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: لَمْ يَبْقَ مَنْ يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ العَامَّةُ بِالرِّضَى وَالصِّحَّةِ, إلَّا مَا كَانَ مِنْ رَجُلٍ، وَاحِدٍ بِالكُوْفَةِ يَعْنِي: سُفْيَانَ- قَالَ وَكِيْعٌ: كَانَ سُفْيَانُ بَحْرًا.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: مَا رَأَيتُ رَجُلًا بِالعِرَاقِ يُشْبِهُ ثَوْرِيَّكُم هَذَا.

وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيْسَ: مَا رَأَيتُ بِالكُوْفَةِ مَنْ أود أني في مسلاخه إلَّا سفيان.

قَالَ الفِرْيَابِيُّ: زَارَنِي ابْنُ المُبَارَكِ فَقَالَ: أَخرِجْ إِلَيَّ حَدِيْثَ الثَّوْرِيِّ فَأَخَرَجْتُهُ إِلَيْهِ فَجَعَلَ يَبْكِي حَتَّى أَخضَلَ لِحْيَتَهُ وَقَالَ: رَحِمَهُ اللهُ مَا أَرَى أَنِّي أَرَى مِثْلَه أَبَدًا.

وَقَالَ زَائِدَةُ: سُفْيَانُ أَفْقَهُ أَهْلِ الدُّنْيَا.

قَالَ زَيْدُ بنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ: كَانَ المُعَافَى يَعِظُ الثَّوْرِيَّ يَقُوْلُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ مَا هَذَا المُزَاحُ? لَيْسَ هَذَا مِنْ فِعْلِ العُلَمَاءِ، وَسُفْيَانُ يَقْبَلُ مِنْهُ.

رَوَى ضَمْرَةُ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: يَثَّغِرُ الغُلاَمُ لِسَبْعٍ، وَيَحْتَلِمُ بَعْدَ سَبْعٍ, ثُمَّ يَنْتَهِي طُوْلُهُ بَعْدَ سَبْعٍ ثُمَّ يَتَكَامَلُ عَقْلُهُ بَعْدَ سَبْعٍ ثُمَّ هِيَ التَّجَارِبُ.

قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: مَرِضَ سُفْيَانُ, فَذَهَبتُ بِمَائِهِ إِلَى الطَّبِيْبِ, فَقَالَ: هَذَا بَولُ رَاهِبٍ, هَذَا رَجُلٌ قَدْ فَتَّتَ الحُزْنُ كَبِدَهُ, مَا لَهُ دَوَاءٌ.

قَالَ ضَمْرَةُ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُوْلُ: إِنَّمَا كَانَتِ العِرَاقُ تَجِيْشُ عَلَيْنَا بِالدَّرَاهِمِ وَالثِّيَابِ ثُمَّ صَارَتْ تَجِيْشُ عَلَيْنَا بِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ. وَكَانَ سُفْيَانُ يَقُوْلُ: مَالِكٌ لَيْسَ لَهُ حِفْظٌ.

قُلْتُ: هَذَا يَقُوْلُهُ سُفْيَانُ لِقَوَّةِ حَافِظَتِهِ بِكَثْرَةِ حَدِيْثِه، وَرِحلَتِهِ إِلَى الآفَاقِ، وَأَمَّا مَالِكٌ فَلَهُ إِتقَانٌ، وَفِقهٌ لاَ يُدْرَكُ شَأْوُهُ فيه، وله حفظ تام ف-رضي اللهُ عَنْهُمَا.

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: سُفْيَانُ فَقِيْهٌ حَافِظٌ زَاهِدٌ إِمَامٌ هُوَ أَحْفَظُ مِنْ شُعْبَةَ.

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: سُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنْ شعبة في الإسناد، والمتن.

قَالَ عَبْدُ المُؤْمِنِ النَّسَفِيُّ: سَأَلْتُ صَالِحَ بنَ مُحَمَّدٍ جَزَرَةَ عَنْ سُفْيَانَ، وَمَالِكٍ, فَقَالَ: سُفْيَانُ لَيْسَ يَتَقَدَّمُهُ عِنْدِي أَحَدٌ، وَهُوَ أَحْفَظُ، وَأَكْثَرُ حَدِيْثًا، وَلَكِنْ كَانَ مَالِكٌ يَنتَقِي الرِّجَالَ، وَسُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنْ شُعْبَةَ، وَأَكْثَرُ حَدِيْثًا يَبلُغُ حَدِيْثُه ثَلاَثِيْنَ أَلْفًا، وَشُعْبَةُ نَحْوُ عَشْرَةِ آلاَفٍ.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوْذِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيْدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوْبَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ حَدَّثَنِي المُغِيْرَةُ بنُ النُّعْمَانِ حَدَّثَنِي سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّكُم مَحْشُوْرُوْنَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا". ثُمَّ قَرَأَ. كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت