فهرس الكتاب

الصفحة 2941 من 10239

ابْنُ المُبَارَكِ, عَنْ سُفْيَانَ, قَالَ: لَيْسَ بِفَقِيْهٍ مَنْ لَمْ يَعُدَّ البَلاَءَ نِعْمَةً، وَالرَّخَاءَ مُصِيْبَةً.

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: رَأَيتُ الثَّوْرِيَّ فِي الحَرَمِ بَعْدَ المَغْرِبِ صَلَّى ثُمَّ سَجَدَ سَجدَةً فَلَمْ يَرْفَعْ حَتَّى نُودِيَ بِالعشَاءِ.

وَبِهِ: قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا مَنْصُوْرٍ أَعُودُهُ فَقَالَ لِي: بَاتَ سُفْيَانُ فِي هَذَا البَيْتِ، وَكَانَ هُنَا بُلْبُلٌ لابْنِي فَقَالَ: مَا بَالُ هَذَا مَحْبُوسًا? لَوْ خُلِّيَ عَنْهُ. قُلْتُ: هُوَ لابْنِي، وَهُوَ يَهَبُهُ لَكَ. قَالَ: لاَ، وَلَكِنْ أُعْطِيْهِ دِيْنَارًا. قَالَ: فَأَخَذَهُ فَخَلَّى عَنْهُ فَكَانَ يَذْهَبُ، وَيَرْعَى فَيَجِيْءُ بِالعَشِيِّ فَيَكُوْنُ فِي نَاحِيَةِ البَيْتِ فَلَمَّا مَاتَ سُفْيَانُ تَبِعَ جِنَازَتَه فَكَانَ يَضطَرِبُ عَلَى قَبْرِهِ ثُمَّ اخْتَلَفَ بَعْدَ ذَلِكَ لَيَالِيَ إِلَى قَبْرِهِ فَكَانَ رُبَّمَا بَاتَ عَلَيْهِ، وَرُبَّمَا رَجَعَ إِلَى البَيْتِ ثُمَّ، وَجَدُوْهُ مَيْتًا عِنْدَ قَبْرِهِ فَدُفِنَ عِنْدَهُ.

أَبُو مَنْصُوْرٍ هو بسر من مَنْصُوْرٍ السَّلِيْمِيُّ: كَانَ سُفْيَانُ مُختَفِيًا عِنْدَهُ بِالبَصْرَةِ بَعْدَ أَنْ خَرَجَ مِنْ دَارِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَهْدِيٍّ قَالَهُ الطَّبَرَانِيُّ.

وَفِي غَيْرِ حِكَايَةٍ: أَنَّ سُفْيَانَ كَانَ يَقْبَلُ هَدِيَّةَ بَعْضِ النَّاسِ، ويثيب عليها.

وَعَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: مَا كُنْتُ أَقدِرُ أَنْ أَنظُرَ إِلَى سُفْيَانَ اسْتِحْيَاءً، وَهَيْبَةً مِنْهُ.

وَقَالَ إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الحُنَيْنِيُّ: قَالَ لَنَا الثَّوْرِيُّ، وَسُئِلَ قَالَ: لَهَا عِنْدِي أَوَّلُ نَوْمَةٍ تَنَامُ مَا شَاءتْ لاَ أَمنَعُهَا فَإِذَا اسْتَيْقَظَتْ فَلاَ أُقِيْلُهَا وَاللهِ.

الحُسَيْنُ بنُ عَوْنٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى القَطَّانَ يَقُوْلُ: مَا رَأَيتُ رَجُلًا أَفْضَلَ مِنْ سُفْيَانَ لَوْلاَ الحَدِيْثُ كَانَ يُصَلِّي مَا بَيْنَ الظُّهرِ وَالعَصْرِ، وَبَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ, فَإِذَا سَمِعَ مُذَاكَرَةَ الحَدِيْثِ, تَرَكَ الصَّلاَةَ، وَجَاءَ.

وَقَالَ خَلَفُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ: إِذَا أَخَذتَ فِي الحَدِيْثِ نَشطتَ وَأَنْكَرتُكَ، وَإِذَا كُنْتَ فِي غَيْرِ الحَدِيْثِ كَأَنَّكَ مَيِّتٌ! فَقَالَ: أَمَا عَلِمتَ أَنَّ الكَلاَمَ فِتْنَةٌ?

قَالَ مِهْرَانُ الرَّازِيُّ: رَأَيتُ الثَّوْرِيُّ إِذَا خَلَعَ ثِيَابَهُ طَوَاهَا، وَقَالَ: إِذَا طُوِيَتْ رَجَعَتْ إِلَيْهَا نَفْسُهَا.

وَقِيْلَ: الْتَقَى سُفْيَانُ، وَالفُضَيْلُ فَتَذَاكرَا فَبَكَيَا فَقَالَ سُفْيَانُ: إِنِّيْ لأَرْجُو أَنْ يَكُوْنَ مَجْلِسُنَا هَذَا أَعْظَمَ مَجْلِسٍ جَلَسْنَاهُ بَركَةً. فَقَالَ لَهُ فُضَيْلٌ: لَكِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُوْنَ أَعْظَمَ مَجْلِسٍ جَلَسْنَاهُ شُؤْمًا أَلَيْسَ نَظَرتَ إِلَى أَحْسَنِ مَا عِنْدَكَ فَتَزَيَّنْتَ بِهِ لِي، وَتزَيَّنتُ لَكَ فَعَبَدْتَنِي، وَعَبَدْتُك? فَبَكَى سفيان حتى علاء نَحِيبُهُ ثُمَّ قَالَ: أَحْيَيْتَنِي أَحْيَاكَ اللهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت