فهرس الكتاب

الصفحة 2889 من 10239

العَشْرَةَ آلاَفٍ إِلَيْهِم, خَمْسَةً لَهُم، وَخَمْسَةً لِلإِخَاءِ الَّذِي بَيْنَنَا، وَبَيْنَ أَبِيْهِم، وَقَالَ العَبْدُ: مَنْ يَقبِضُ مَا مَعِي? فَقَالَ: يَا بُنَيَّ أَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ، وَمَا مَعَكَ فَلَكَ.

قَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ: سَأَلْتُ عَطَاءَ بنَ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ قَوْمٍ يَشْهَدُوْنَ عَلَى النَّاسِ بِالشِّرْكِ, فَأَنْكَرَ ذَلِكَ.

قَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ: اللَّهُمَّ مَا لَمْ تَبْلُغْهُ قُلُوْبُنَا مِنْ خَشْيَتِكَ, فَاغفِرْهُ لَنَا يَوْمَ نِقْمَتِكَ مِنْ أَعْدَائِكَ. وَعَنْ عَبْدِ العَزِيْزِ: وَسُئِلَ: مَا أَفْضَلُ العِبَادَةِ? قَالَ: طُوْلُ الحُزْنِ.

قُلْتُ: كان ابن أبي رواد كثير المحاسن, لكن مرجىء.

قَالَ مُؤَمَّلُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ: مَاتَ عَبْدُ العَزِيْزِ, فَجِيْءَ بِجَنَازَتِه, فَوُضِعَتْ عِنْدَ بَابِ الصَّفَا، وَجَاءَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ, فَقَالَ النَّاسُ: جَاءَ سُفْيَانُ, جَاءَ سُفْيَانُ. فَجَاءَ حَتَّى خَرَقَ الصُّفُوفَ، وَجَاوَزَ الجَنَازَةَ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا, لأَنَّهُ كَانَ يَرَى الإِرْجَاءَ. فَقِيْلَ لِسُفْيَانَ فَقَالَ: وَاللهِ إِنِّيْ لأَرَى الصَّلاَةَ عَلَى مَنْ هُوَ دُوْنَه عِنْدِي، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ أُرِيَ النَّاسَ أَنَّهُ مَاتَ عَلَى بِدعَةٍ.

يَحْيَى بنُ سُلَيْمٍ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي رَوَّادٍ يَسْأَلُ هِشَامَ بنَ حَسَّانٍ فِي الطَّوَافِ: مَا كَانَ الحَسَنُ يَقُوْلُ فِي الإِيْمَانِ? قَالَ: كَانَ يَقُوْلُ: قَوْلٌ وَعَمَلٌ. قَالَ: فَمَا كَانَ ابْنُ سِيْرِيْنَ يَقُوْلُ? قَالَ: كَانَ يَقُوْلُ: آمَنَّا بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ. فَقَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ: كَانَ ابْنُ سِيْرِيْنَ، وَكَانَ ابْنُ سِيْرِيْنَ. فَقَالَ هِشَامٌ: بَيَّنَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِرْجَاءَ بَيَّنَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإرجاء.

قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: غِبتُ عَنْ مَكَّةَ, فَجِئْتُ فَتَلَقَّانِي الثَّوْرِيُّ, فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عُيَيْنَةَ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَبِي رَوَّادٍ يُفْتِي المُسْلِمِيْنَ. قُلْتُ:، وَفَعَلَ? قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ الثَّوْرِيِّ فَمَرَّ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَبِي رَوَّادٍ فَقَالَ الثَّوْرِيُّ: أَمَا إِنَّهُ كَانَ شَابًّا أَفْقَهَ مِنْهُ شَيْخًا.، وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ: جَاءَ عِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ إِلَى ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ فَدَقَّ عَلَيْهِ بَابَه، وَقَالَ: أَينَ الضَّالُّ? قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ مُرْجِئًا رَجُلًا صَالِحًا، وَلَيْسَ هُوَ فِي التَّثْبِيْتِ كَغَيْرِهِ.، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.

وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: رَوَى عَنْ نَافِعٍ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ: نُسْخَةً مَوْضُوْعَةً، وَكَانَ يُحَدِّثُ بِهَا تَوَهُّمًا لاَ تَعَمُّدًا

قُلْتُ: الشَّأْنُ فِي صِحَّةِ إِسْنَادِهَا إِلَى عَبْدِ العَزِيْزِ فَلَعَلَّهَا قَدْ أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ.

تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ، وَلَهُ أَخَوَانِ: عُثْمَانُ: رَوَى لَهُ البُخَارِيُّ فِي"صَحِيْحِهِ"، وَجَبَلَةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت