الرَّحْمَنِ بنُ عَمْرٍو، أَنْبَأَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ المَدِيْنِيُّ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ، وَهْبٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ عَنْ عَامِرِ بنِ جَشِيْبٍ عَنْ خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ. سَمِعَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الطَّعَامِ:"الحَمْدُ للهِ حَمْدًا كَثِيْرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيْهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ، وَلاَ مُوَدَّعٍ، وَلاَ مُسْتَغْنَىً عَنْهُ"1. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ, عَنْ يُوْنُسَ.
وُلِدَ فِي حَيَاةِ طَائِفَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَفِي دَوْلَةِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ, فِي حُدُوْدِ الثَّمَانِيْنَ مِنَ الهِجْرَةِ.
وَحَدَّثَ عَنْ: رَاشِدِ بنِ سَعْدٍ، وَأَبِي الزَّاهِرِيَّةِ حُدَيْرِ بنِ كُرَيْبٍ، وَمَكْحُوْلٍ، وَأَبِي مَرْيَمَ الأَنْصَارِيِّ، وَنُعَيْمِ بنِ زِيَادٍ الأَنْمَارِيِّ، وَيُوْنُسَ بنِ سَيْفٍ، وَيَحْيَى بنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ، وَعَامِرِ بنِ جَشِيْبٍ، وَضَمْرَةَ بنِ حَبِيْبٍ، وَسُلَيْمِ بنِ عَامِرٍ، وَأَزْهَرَ بنِ سَعِيْدٍ الحَرَازِيِّ، وَحَاتِمِ بنِ حُرَيْثٍ، وَحَبِيْبِ بنِ عُبَيْدٍ، وَرَبِيْعَةَ بنِ يَزِيْدَ القَصِيْرِ، وَزِيَادِ بنِ أَبِي سَوْدَةَ، وَالسَّفْرِ بنِ نُسَيْرٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي قَيْسٍ، وَصَالِحِ بنِ جُبَيْرٍ الأُرْدُنِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، وَعَبْدِ القَاهِرِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، وَعَبْدِ الوهاب بن بخت، وعمير بن هانىء، والعلاء بن الحَارِثِ، وَكَثِيْرِ بنِ الحَارِثِ، وَالقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيِّ، وَيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَخَلْقٍ سِوَاهُم.
وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ حَدَّثَ عَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَاللَّيْثُ، وَرِشْدِيْنُ بنُ سَعْدٍ، وَابْنُ، وَهْبٍ، وَمَعْنُ بنُ عِيْسَى.، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ، وَحَمَّادُ بنُ خَالِدٍ الخَيَّاطُ، وَبِشْرُ بنُ السَّرِيِّ، وَزَيْدُ بنُ الحُبَابِ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى البُرُلُّسِيُّ، وَالوَاقِدِيُّ، وَعَبْدُ الله بن صالح كاتب الليث، وهانىء بنُ المُتَوَكِّلِ، وَآخَرُوْنَ.
وَفَرَّ مِنَ الشَّامِ مَعَ المَرْوَانِيَةِ فَدَخَلَ مَعَهُمُ الأَنْدَلُسَ. فَلَمَّا اسْتَولَى عَلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُعَاوِيَةَ الدَّاخِلُ، وَلاَّهُ قَضَاءَ مَمَالِكِهِ ثُمَّ إِنَّهُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ حَجَّ، وَحَدَّثَ بِالحِجَازِ، وَغَيْرِهَا.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: خَرَجَ مِنْ حِمْصَ قَدِيْمًا، وَكَانَ ثِقَةً. وَرَوَى جَعْفَرُ بنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ.، وَرَوَى أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ عَنْ يَحْيَى: صالح.
1 صحيح: أخرجه أحمد"5/ 267"، والبخاري"5458"و"5459"، وأبو داود"3849"، والترمذي"3456"، وابن ماجه"3284"، والحاكم"4/ 136"، وابن السني في"اليوم والليلة""469"، والطبراني في"الكبير""7469- 7472"، والبيهقي"7/ 286"، والبغوي"2827"و"2828"من طريق خالد بن معدان، عن أبي أمامة، به. وقوله:"غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلاَ مُوَدَّعٍ وَلاَ مُسْتَغْنَىً عَنْهُ ربنا": أي أن الله سبحانه هو المطعم والكافي، ولا مكفي كما قال سبحانه: {وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ} .
وقوله:"ولا مودع"أي غير متروك الطلب إليه، والرغبة فيما عنده. ومنه قوله سبحانه: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} [الضحى: 3] : أي ما تركك ولا أهانك. ومعنى المتروك: المستغنى عنه.