فهرس الكتاب

الصفحة 2843 من 10239

قَالَ الوَلِيْدُ بنُ مَزْيَدٍ: كَانَ الأَوْزَاعِيُّ مِنَ العِبَادَةِ عَلَى شَيْءٍ مَا سَمِعْنَا بِأَحَدٍ قَوِيَ عَلَيْهِ, مَا أَتَى عَلَيْهِ زَوَالٌ قَطُّ إلَّا وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي.

قَالَ مَرْوَانُ الطَّاطَرِيُّ: قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: مَنْ أَطَال قِيَامَ اللَّيْلِ هَوَّنَ اللهُ عَلَيْهِ، وُقُوفَ يَوْمِ القِيَامَةِ.

صَفْوَانُ بنُ صَالِحٍ, قَالَ: كَانَ الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ يَقُوْلُ: مَا رَأَيتُ أَكْثَرَ اجْتِهَادًا فِي العِبَادَةِ مِنَ الأَوْزَاعِيِّ.

مُحَمَّدُ بنُ سَمَاعَةَ الرَّمْلِيُّ: سَمِعْتُ ضَمْرَةَ بنَ رَبِيْعَةَ يَقُوْلُ: حَجَجْنَا مَعَ الأَوْزَاعِيِّ سَنَةَ خَمْسِيْنَ، وَمائَةٍ فَمَا رَأَيتُهُ مُضْطَجِعًا فِي المَحْمِلِ فِي لِيْلٍ، وَلاَ نَهَارٍ قَطُّ كَانَ يُصَلِّي فَإِذَا غَلَبَهُ النَّوْمُ اسْتَنَدَ إِلَى القَتْبِ.

وَعَنْ سَلَمَةَ بنِ سَلاَّمٍ قَالَ: نَزَلَ الأَوْزَاعِيُّ عَلَى أَبِي فَفَرَشْنَا لَهُ فِرَاشًا فَأَصْبَحَ عَلَى حَالِهِ، وَنَزَعْتُ خُفَّيْهِ فَإِذَا هُوَ مُبَطَّنٌ بِثَعْلَبٍ.

قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعِيْدٍ الجَوْهَرِيُّ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ المُنْذِرِ, قَالَ: رَأَيتُ الأَوْزَاعِيَّ كَأَنَّهُ أَعْمَى مِنَ الخُشُوْعِ.

ابْنُ زَبْرٍ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ خَالِدٍ: سَمِعْتُ أبا مسهر يقول: ما رئي الأَوْزَاعِيُّ بَاكِيًا قَطُّ، وَلاَ ضَاحِكًا حَتَّى تَبدُوَ نَوَاجِذُه، وَإِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ أَحْيَانًا -كَمَا رُوِيَ فِي الحَدِيْثِ-، وَكَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلاَةً، وَقُرْآنًا، وَبُكَاءً.، وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ إِخْوَانِي مِنْ أَهْلِ بَيْرُوْتَ أَنَّ أُمَّهُ كَانَتْ تَدْخُلُ مَنْزِلَ الأَوْزَاعِيِّ، وَتَتَفَّقَدُ موضع مصلاه فنجده رَطْبًا مِنْ دُمُوْعِهِ فِي اللَّيْلِ.

أَبُو مُسْهِرٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ! لَوْ كُنَّا نَقْبَلُ مِنَ النَّاسِ كُلَّ مَا يَعرِضُونَ عَلَيْنَا لأَوشَكَ أَنْ نَهُوْنَ عَلَيْهِم.

العَبَّاسُ بنُ الوَلِيْدِ: حَدَّثَنَا أَبِي: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُوْلُ: عَلَيْك بِآثَارِ مَنْ سَلَفَ، وَإِنْ رَفَضَكَ النَّاسُ، وَإِيَّاكَ، وَآرَاءَ الرِّجَالِ، وَإِنْ زَخْرَفُوهُ لَكَ بِالقَوْلِ, فَإِنَّ الأَمْرَ يَنجَلِي، وَأَنْتَ عَلَى طَرِيْقٍ مُسْتَقِيْمٍ.

قَالَ بَقِيَّةُ بنُ الوَلِيْدِ: قَالَ لِي الأَوْزَاعِيُّ: يَا بَقِيَّةُ لاَ تَذْكُرْ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ نَبِيِّكَ إلَّا بِخَيْرٍ. يَا بَقِيَّةُ العِلْمُ مَا جَاءَ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَسَلَّمَ-، وَمَا لَمْ يَجِئْ عَنْهُم فَلَيْسَ بِعِلْمٍ.

قَالَ بَقِيَّةُ، وَالوَلِيْدُ بنُ مَزْيَدٍ: قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: لاَ يَجْتَمِعُ حُبُّ عَلِيٍّ، وَعُثْمَانَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-إلَّا فِي قَلْبِ مؤمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت