فهرس الكتاب

الصفحة 2766 من 10239

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حُمَيْدٍ المَعْمَرِيُّ: قَالَ معمر: لقد طلبنا هذا الشأن, ومالنا فِيْهِ نِيَّةٌ: ثُمَّ رَزَقنَا اللهُ النِّيَّةَ مِنْ بَعْدُ.

وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَاقِ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ, قَالَ: كَانَ يُقَالُ: إِنَّ الرَّجُلَ يَطلُبُ العِلْمَ لِغَيْرِ اللهِ, فَيَأْبَى عَلَيْهِ العِلْمُ حَتَّى يَكُوْنَ للهِ.

قُلْتُ: نَعَمْ, يَطلُبُهُ أَوَّلًا, وَالحَامِلُ لَهُ حُبُّ العِلْمِ, وَحُبُّ إِزَالَةِ الجَهْلِ عَنْهُ, وَحُبُّ الوَظَائِفِ, وَنَحْوِ ذَلِكَ, وَلَمْ يَكُن عَلِمَ وُجُوبَ الإِخْلاَصِ فِيْهِ, وَلاَ صِدْقَ النِّيَّةِ, فَإِذَا عَلِمَ حَاسَبَ نَفْسَهُ, وَخَافَ مِنْ وَبَالِ قَصدِهِ, فَتَجِيئُه النِّيَّةُ الصَّالِحَةُ كُلُّهَا, أَوْ بَعْضُهَا وَقَدْ يَتُوبُ مِنْ نِيَّتِهِ الفَاسِدَةِ وَيَندَمُ. وَعَلاَمَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُقْصِرُ مِنَ الدَّعَاوَى وَحُبِّ المُنَاظَرَةِ وَمَنْ قَصْدِ التَّكَثُّرِ بِعِلْمِهِ وَيُزْرِي عَلَى نَفْسِهِ فَإِنْ تَكَثَّرَ بِعِلْمِهِ أَوْ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ مِنْ فُلاَنٍ فَبُعْدًا لَهُ.

قَالَ هِشَامُ بنُ يُوْسُفَ القَاضِي: عَرَضَ مَعْمَرٌ عَلَى هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ هَذِهِ الأَحَادِيْثَ وَسَمِعَ مِنْهَا سَمَاعًا نَحَوًا مِنْ ثَلاَثِيْنَ حَدِيْثًا.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِيْنٍ يقول: لما دخل الثوري اليمن, أَتَاهُ مَعْمَرٌ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَحَدَّثَ يَوْمًا بِحَدِيْثٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيْلٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ضَحَّى بكبشين1 وهو حديث يخطىء ابْنُ عَقِيْلٍ فِيْهِ فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: يَا أَبَا عُرْوَةَ تَعَسْتَ2 فغَضِبَ مَعْمَرٌ مِنْ ذَاكَ فَمَا أَتَى سُفْيَانَ فَمَا أَتَاهُ حَتَّى خَرَجَ, وَلاَ سَلَّمَ عَلَيْهِ.

وَمَاتَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ: أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ, وَأَبَانُ بنُ صَمْعَةَ, وَثَوْرُ بنُ يَزِيْدَ, وَالحَسَنُ بنُ عُمَارَةَ, وفطر بن خليفة, وهشام بن الغاز.

1 صحيح: أخرجه ابن ماجه"3122"من طريق عبد الرزاق، أنبأنا سفيان الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيْلٍ، عن أبي سلمة، عن عائشة، وعن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا أراد أن يضحي، اشترى كبشين عظيمين سمينين أقرنين أملحين موجوءين، فذبح أحدهما عن أمته، لمن شهد بالتوحيد وشهد له بالبلاغ، وذبح الآخر عن محمد وعن آل محمد صلى الله عليه وسلم"وإسناده حسن، عبد الله بن محمد بن عقيل، صدوق، في حديثه لين، لكن الحديث روى من طريق أخرى، فروى من طريق أنس بن مالك قال: ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين يسمى ويكبر، ولقد رأيته يذبح بيده واضعا قدمه على صفاحهما". أخرجه الطيالسي"1968"، وأحمد"3/ 115 و183 و222 و255 و272 و279"، والبخاري"5558"، ومسلم"1966""18"، والنسائي"7/ 230 و230- 231"، وابن ماجه"3120"والدارمي"2/ 75"، وابن الجارود"909"، وأبو يعلى"3136"و"3247"و"3248"من طرق عن شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، به.

2 تعست: عثرت وانكببت على وجهك، وهو دعاء عليه بالهلاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت