وَقَالَ القَاسِمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, وَرَأَى الأَعْمَشَ: هَذَا الشَّيْخُ أَعْلَمُ النَّاسِ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ.
وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ: سَبَقَ الأَعْمَشُ النَّاسَ بِأَرْبَعٍ: كَانَ أَقرَأَهُم لِلْقُرْآنِ, وَأَحْفَظَهُم لِلْحَدِيْثِ, وَأَعْلَمَهُم بِالفَرَائِضِ, وَذَكَرَ خَصلَةً أُخْرَى.
قَالَ هُشَيْمٌ: مَا رَأَيْتُ بِالكُوْفَةِ أَحَدًا كَانَ أَقْرَأَ مِنَ الأَعْمَشِ.
وَقَالَ زُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ: مَا أَدْرَكتُ أَحَدًا أَعقَلَ مِنَ الأَعْمَشِ وَمُغِيْرَةَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: أَبُو إِسْحَاقَ وَالأَعْمَشُ رَجُلا أَهْلِ الكُوْفَةِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: عِنْدَ شُعْبَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ: نَحْوٌ مِنْ خَمْسِ مائَةِ حَدِيْثٍ, أَخْطَأَ فِيْهَا فِي أَكْثَرَ مِنْ عَشْرَةِ أَحَادِيْثَ.
وَكَانَ عِنْدَ وَكِيْعٍ عَنْهُ ثَمَانُ مائَةٍ. وَسُفْيَانُ أَعْلَمُهُم بِالأَعْمَشِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ خَلَفٍ التَّيْمِيُّ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ, قَالَ: كُنَّا نُسَمِّي الأَعْمَشَ سَيِّدَ المُحَدِّثِيْنَ, كُنَّا نَجِيْءُ إِلَيْهِ إِذَا فَرَغْنَا مِنَ الدَّوَرَانِ, فَيَقُوْلُ: عِنْدَ مَنْ كُنْتُم؟ فَنَقُوْلُ: عِنْدَ فُلاَنٍ. فَيَقُوْلُ: طَبْلٌ مُخَرَّقٌ. وَيقُوْلُ: عِنْدَ مَنْ كُنْتُم؟ فَنَقُوْلُ: عِنْدَ فُلاَنٍ. فَيَقُوْلُ: طَيْرٌ طَيَّارٌ وَنَقُوْلُ: عِنْدَ فُلاَنٍ فَيَقُوْلُ: دُفٌّ وَكَانَ يُخْرِجُ إِلَيْنَا شَيْئًا فَنَأكُلُه فَقُلْنَا يَوْمًا: لاَ يُخْرِجُ شَيْئًا إلَّا أَكَلتُمُوْهُ فَأَخرَجَ شَيْئًا فَأَكَلنَاهُ وَأَخْرَجَ فَأَكَلنَاهُ فَدَخَلَ فَأَخرَجَ فتيتًا فَشَرِبنَاهُ فَدَخَلَ وَأَخْرَجَ إِجَانَةً وَقَتًّا وَقَالَ: فَعَلَ الله بِكُم وَفَعَلَ أَكَلتُم قُوْتِي وَقُوْتَ المَرْأَةِ, وَشَرِبتُم فتيتَهَا هَذَا عَلَفُ الشَّاةِ قَالَ: فَمَكَثنَا ثَلاَثِيْنَ يَوْمًا لاَ نَكْتُبُ عَنْهُ فَزَعًا مِنْهُ حَتَّى كَلَّمْنَا إِنْسَانًا عَطَّارًا كَانَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ حَتَّى كلَّمَه لَنَا.
قَالَ أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ: سُئِلَ الأَعْمَشُ عَنْ حَدِيْثٍ, فَقَالَ لابْنِ المُخْتَارِ: تَرَى أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ؟ فَغمَّضَ عَيْنَيْهِ, وَقَالَ: لاَ أَرَى أَحَدًا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ, فَحَدَّثَ بِهِ.
رَوَى الكَوْسَجُ، عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ, قَالَ: الأَعْمَشُ ثِقَةٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ, ثَبْتٌ.
رَوَى شَرِيْكٌ، عَنِ الأَعْمَشِ, قَالَ: لَمْ يَكُنْ إِبْرَاهِيْمُ يُسنِدُ الحَدِيْثَ لأَحَدٍ إلَّا لِي, لأَنَّهُ كَانَ يُعجَبُ بِي.
قَالَ أَبُو عَوَانَةَ, وَعَبْدُ اللهِ بنُ دَاوُدَ: مَاتَ الأعمش سنة سبع وأربعين ومائة. وَقَالَ وَكِيْعٌ, وَالجُمْهُوْرُ: سَنَةَ ثَمَانٍ. زَادَ أَبُو نُعَيْمٍ: فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ, وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وثمانين سنة.