فهرس الكتاب

الصفحة 2693 من 10239

كَذَا سَلُوْهُ عَنْ كَذَا. فَإِذَا دَخَلَ رَجُلٌ, لَمْ يُسَلِّمْ, فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَبْزُقَ, خَرَجَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! مَا هَذَا الَّذِي حَدَثَ فِي مَجْلِسِكَ؟! فَقَالَ: ابْنُ إِدْرِيْسَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَسَلَّمَ عَلَيَّ سَلاَمًا لَمْ يَكُنْ لِيُسَلِّمَه عَلَيَّ قَبْلَ ذَلِكَ, وَسَاءلَنِي مُسَاءلَةً لَمْ يَكُنْ يَسْأَلُنِي عَنْهَا, وَكَانَ يُعجِبُه أَنْ يَكُوْنَ لِلْعَربِيِّ مَرَارَةٌ.

حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيْدٍ, أَخْبَرَنَا أَبُو خَالِدٍ: كُنَّا عِنْدَ الأَعْمَشِ, فَسَأَلُوْهُ عَنْ حَدِيْثٍ, فَقَالَ لابْنِ المُخْتَارِ: تَرَى أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ? فَغَمَّضَ عَيْنَيْهِ, وَقَالَ: مَا أَرَى أَحَدًا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ, فَحَدِّثْ بِهِ.

حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيْدٍ, أَخْبَرَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ, سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُوْلُ: مَا ظَنُّكُم بِرَجُلٍ أَعْوَرَ, عَلَيْهِ قَبَاءٌ وَمَلحَفَةٌ مُوَرَّدَةٌ, جَالِسًا مَعَ الشُّرَطِ -يَعْنِي: إِبْرَاهِيْمَ.

حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيْدٍ الأَشَجُّ, حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الجُعْفِيُّ، عَنْ حَفْصِ بنِ غِيَاثٍ قَالَ: قِيْلَ لِلأَعْمَشِ أَيَّامَ زَيْدٍ: لَوْ خَرَجتَ؟ قَالَ: وَيلَكُم! وَاللهِ مَا أَعْرِفُ أَحَدًا أَجعَلُ عِرضِي دُوْنَه, فَكَيْفَ أَجعَلُ دِيْنِي دُوْنَه.

حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيْدٍ, أَخْبَرَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: كُنْتُ آتِي مُجَاهِدًا, فَيَقُوْلُ: لَوْ كُنْت أُطِيْقُ المَشْيَ لَجِئْتُكَ.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَزِيْدَ, أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ, أَخْبَرَنَا مُغِيْرَةُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيْمُ اخْتَلَفْتُ إِلَى الأَعْمَشِ فِي الفَرَائِضِ.

حدثني ابن زنجوبة, أَخْبَرَنَا نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ, أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ يُوْنُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: إِنِّي لأَسَمَعُ الحَدِيْثَ فَأَنظُرُ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ فَآخُذُه وَأَدَعُ سَائِرَه.

قَالَ وَكِيْعٌ: جَاؤُوا إِلَى الأَعْمَشِ يَوْمًا. فَخَرَجَ وَقَالَ: لَوْلاَ أَنَّ فِي مَنْزِلِي مَنْ هُوَ أَبغَضُ إِلَيَّ مِنْكُم مَا خَرَجتُ إِلَيْكُم قِيْلَ: إِنَّ أَبَا دَاوُدَ الحَائِكَ سَأَلَ الأَعْمَشَ: مَا تَقُوْلُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي الصَّلاَةِ خَلْفَ الحَائِكِ? فَقَالَ: لاَ بَأْسَ بِهَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ قَالَ: وَمَا تَقُوْلُ فِي شَهَادَتِه? قَالَ: يُقْبَلُ مَعَ عَدْلَيْنِ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: الأَعْمَشُ ثِقَةٌ, ثَبْتٌ, كَانَ مُحَدِّثَ الكُوْفَةِ فِي زَمَانِهِ يُقَالَ: إِنَّهُ ظَهَرَ لَهُ أَرْبَعَةُ آلاَفِ حَدِيْثٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ قال: وكان يقرىء القُرْآنَ وَهُوَ رَأْسٌ فِيْهِ وَكَانَ فَصِيْحًا وَكَانَ أبوه من سبي الديلم وكان عسرا سيىء الخُلُقِ وَكَانَ لاَ يَلحَنُ حَرفًا, وَكَانَ عَالِمًا بِالفَرَائِضِ وَكَانَ فِيْهِ تَشَيُّعٌ وَلَمْ يَخْتِمْ عَلَيْهِ سِوَى ثَلاَثَةٍ طَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفٍ, وَكَانَ أَسَنَّ مِنْهُ, وَأَفَضْلَ وَأَبَانُ بنُ تَغْلِبَ, وَأَبُو عُبَيْدَةَ بن معن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت