فهرس الكتاب

الصفحة 2689 من 10239

الأموي, ويحيى بن سعيد القطان, ويونس ابن بُكَيْرٍ, وَيَعْلَى بنُ عُبَيْدٍ, وَجَعْفَرُ بنُ عَوْنٍ, وَالخُرَيْبِيُّ, وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوْسَى, وَأَبُو نُعَيْمٍ الفَضْلُ بنُ دُكَيْنٍ, وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. آخِرُهُم وَفَاةً: يَحْيَى بنُ هَاشِمٍ السِّمْسَارُ, أَحَدُ التَّلْفَى. وَقَدْ قرأ القران على: يحيى بن وثاب, مقرىء العِرَاقِ.

وَقِيْلَ: إِنَّهُ تَلاَ عَلَى أَبِي العَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ, وَذَلِكَ مُمْكِنٌ. قَرَأَ عَلَيْهِ: حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ, وَزَائِدَةُ بنُ قُدَامَةَ. وَقَرَأَ الكَسَائِيُّ عَلَى زَائِدَةَ بِحُرُوْفِ الأَعْمَشِ. قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ أَلْفٍ وَثَلاَثِ مائَةِ حَدِيْثٍ. قَالَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ الأَعْمَشُ أَقْرَأَهُم لِكِتَابِ اللهِ, وَأَحْفَظَهُم لِلْحَدِيْثِ, وَأَعْلَمَهُم بِالفَرَائِضِ.

وَقَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: هُوَ عَلاَّمَةُ الإِسْلاَمِ. قَالَ وَكِيْعُ بنُ الجَرَّاحِ: كَانَ الأَعْمَشُ قَرِيْبًا مِنْ سَبْعِيْنَ سَنَةً لَمْ تَفُتْهُ التَّكْبِيْرَةُ الأُوْلَى.

وَقَالَ عَبْدُ اللهِ الخُرَيْبِيُّ: مَا خَلَّفَ الأَعْمَشُ أَعَبْدَ مِنْهُ وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: رَأَيْتُ الأَعْمَشَ لَبِسَ فَرْوًا مَقْلُوْبًا, وَبتًّا تَسِيْلُ خُيُوطُه عَلَى رِجْلَيْهِ, ثُمَّ قَالَ: أَرَأَيْتُم لَوْلاَ أَنِّي تَعَلَّمْتُ العِلْمَ, مَنْ كَانَ يَأْتِيْنِي لَوْ كُنْتُ بَقَّالًا؟ كَانَ يَقْدِرُ النَّاسُ أَنْ يَشتَرُوا مِنِّي.

قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُوْلُ: كَانُوا يَقْرَؤُوْنَ عَلَى يَحْيَى بنِ وَثَّابٍ فَلَمَّا مَاتَ, أَحْدَقُوا بِي.

وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: قَالَ الأَعْمَشُ: مَا أَطَفتُم بِأَحَدٍ إلَّا حَمَلْتُمُوْهُ عَلَى الكَذِبِ.

الأَشَجُّ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الأَعْمَشِ, قَالَ: اسْتَعَانَ بِي مَالِكُ بنُ الحَارِثِ فِي حَاجَةٍ, فَجِئْتُ فِي قَبَاءٍ مُخَرَّقٍ, فَقَالَ لِي: لَوْ لَبِسْتَ ثَوْبًا غَيْرَه؟ فَقُلْتُ: امْشِ, فَإِنَّمَا حَاجَتُكَ بِيَدِ اللهِ. قَالَ فَجَعَلَ يَقُوْلُ فِي المَسْجِدِ: مَا صِرتُ مَعَ سُلَيْمَانَ إلَّا غُلاَمًا.

قَالَ ابْنُ إِدْرِيْسَ: سُئِلَ الأَعْمَشُ، عَنْ حَدِيْثٍ, فَامْتَنَعَ, فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى اسْتَخْرَجُوْه مِنْهُ, فَلَمَّا حَدَّثَ بِهِ, ضَرَبَ مَثَلًا, فَقَالَ: جَاءَ قَفَّافٌ1 بِدَرَاهِمَ إِلَى صَيْرَفِيٍّ يُرِيهِ إِيَّاهَا, فَلَمَّا ذَهَبَ يَزِنُهَا, وَجَدَهَا تَنْقُصُ سَبْعِيْنَ, فَقَالَ:

عَجِبْتُ عَجِيْبَةً مِنْ ذِئْبِ سُوْءٍ ... أَصَابَ فَرِيْسَةً مِنْ لَيْثِ غَابِ

فَقَفَّ بِكَفِّهِ سَبْعِيْنَ مِنْهَا ... تَنَقَّاهَا منَ السُّوْدِ الصِّلاَبِ2

فَإِنْ أُخْدَعْ فَقَدْ يُخْدَعْ وَيُؤْخَذْ ... عَتِيْقُ الطَّيْرِ من جو السحاب

1 القفاف: هو الذي يسرق الدراهم بين أصابعه عند نقدها وأهل العراق يقولون للسوقى الذي يسرق بكفيه إذا انتقد الدراهم: قفاف.

2 رواه ابن منظور: في"لسان العرب"مادة قفف"من السود المروقة الصلاب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت