وقال يزيد بن كيسان: حدثني أبو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لعمه:"قل: لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة". فقال: لولا أن تعيرني قريش، يقولون: إنما حمله عليه الجزع لأقررت بها عينك. فأنزل الله: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} الآية. أخرجه مسلم1.
وقال أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ بنِ نَوْفَلٍ، عَنْ العباس أنه قال: يا رسول الله هل نفعت أبا طالب بشيء، فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال:"نعم. هو في ضحضاح من النار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار"2. أخرجاه وكذلك رواه السفيانان، عن عبد الملك.
وقال الليث، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم يقول -وذكر عنده عمه أبو طالب فقال:"لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة، فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه"3. أخرجاه.
وقال حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي عثمان، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"أهون أهل النار عذابا أبو طالب منتعل بنعلين يغلي منهما دماغه". مسلم4.
وقال الثوري وغيره، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا مات أبو طالب أتيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنَّ عَمَّكَ الشيخ الضال قد مات. قال:"اذهب فوار أباك ولا تحدثن شيئا حتى تأتيني". فأتيته فأمرني فاغتسلت، ثم دعا لي بدعوات ما يسرني أن لي بهن ما على الأرض من شيء5. ورواه الطيالسي في"مسنده"عن شعبة.
1 صحيح: أخرجه مسلم"25".
2 صحيح: أخرجه البخاري"3883"، ومسلم"209""357"من طريق عبد الملك بن عمير، به.
3 صحيح: أخرجه البخاري"3885"، ومسلم"210""360"من طريق ليث، به.
4 صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة"13/ 157-158"، وأحمد"1/ 290"، ومسلم"212"، وأبو عوانة"1/ 98"، والحاكم"4/ 581"، والبيهقي في"دلائل النبوة""2/ 348"من طرق عن حماد بن سلمة، به.
5 ضعيف: أخرجه ابن أبي شيبة"3/ 269"،"12/ 67"، وأحمد"1/ 131"، وابن سعد"1/ 124"، وأبو داود"3214"، والنسائي في"المجتبى""4/ 79"، وفي"الكبرى""195"، وفي"الخصائص""149"، والدارقطني في"العلل""4/ 146"، والبيهقي في"السنن""3/ 398"، وفي"الدلائل""2/ 348-349"من طرق عن سفيان الثوري، به.