فهرس الكتاب

الصفحة 2543 من 10239

ثُمَّ أُخْرِجُوا مِنَ السِّجْنِ, وَبَعَث بِهِ إِلَى إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدٍ, فَدَفَعَهُ إِبْرَاهِيْمُ إِلَى مُوْسَى السَّرَّاجِ, فَسَمِعَ مِنْهُ وحَفِظَ, ثُمَّ اخْتَلَفَ إِلَى خراسان.

وَقَالَ غَيْرُهُ: تَوَجَّهَ سُلَيْمَانُ بنُ كَثِيْرٍ, وَمَالِكُ بنُ الهَيْثَمِ, وَلاَهِزٌ, وَقَحْطَبَةُ بنُ شَبِيْبٍ مِنْ بِلاَدِ خُرَاسَانَ لِلْحَجِّ, فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ, فَدَخَلُوا الكُوْفَةَ فَأَتَوْا عَاصِمَ بنَ يُوْنُسَ العِجْلِيَّ, وَهُوَ فِي الحَبسِ فَبَدَأَهُم بِالدُّعَاءِ إِلَى وَلَدِ العَبَّاسِ, وَمَعَهُ عِيْسَى بنُ مَعْقِلٍ العِجْلِيُّ, وَأَخُوْهُ حَبَسَهُمَا عِيْسَى بنُ عُمَرَ أَمِيْرُ العِرَاقِ فِيْمَنْ حَبَسَ مِنْ عُمَّالِ خَالِدٍ القَسْرِيِّ هَكَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ قَالَ وَمَعَهُمَا أَبُو مُسْلِمٍ يَخدِمُهُمَا فَرَأَوْا فِيْهِ العَلاَمَاتِ فَقَالُوا: مِنْ أَيْنَ هَذَا الفَتَى? قَالَ: غُلاَمٌ مَعَنَا مِنَ السَّراجِينَ وَقَدْ كَانَ أَبُو مُسْلِمٍ إِذَا سَمِعَ عِيْسَى, وَإِدْرِيْسَ يَتَكَلَّمَانِ فِي هَذَا الرّأيِ بَكَى فَلَمَّا رأو ذَلِكَ دَعَوْهُ إِلَى مَا هُم عَلَيْهِ يَعْنِي: مَنْ نُصْرَةِ آلِ بَيْتِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَجَابَ.

قَالَ أَبُو الحَسَنِ بنُ رَزْقُوَيْه: أَنْبَأَنَا مُظَفَّرُ بنُ يَحْيَى, حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ المَرْثَدِيُّ, حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّلْحِيُّ, حدثني أبو مسلم محمد بن المطلب ابن فَهْمٍ مِنْ وَلَدِ أَبِي مُسْلِمٍ صَاحِبِ الدَّعْوَةِ قَالَ: كَانَ اسْمُ أَبِي مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عُثْمَانَ بنِ يَسَارٍ مِنْ وَلَدِ بزرجمهرَ, وَكَانَ يُكْنَى أَبَا إِسْحَاقَ وُلِدَ بِأَصْبَهَانَ, وَنَشَأَ بِالكُوْفَةِ, وَكَانَ أَبُوْهُ أَوْصَى إِلَى عِيْسَى السَّرَّاجِ فَحَمَلَهُ إِلَى الكُوْفَةِ, وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِيْنَ فَقَالَ لَهُ:

إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ لَمَّا عزَمَ عَلَى تَوجِيْهِهِ إِلَى خُرَاسَانَ: غَيِّرِ اسْمَكَ فَإِنَّهُ لاَ يَتِمُّ لَنَا الأَمْرُ إلَّا بِتَغْيِيْرِ اسْمِكَ عَلَى مَا وَجَدْتُهُ فِي الكُتُبِ فَقَالَ: قَدْ سَمَّيتُ نَفْسِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ مُسْلِمٍ ثُمَّ تَكَنَّى أَبَا مُسْلِمٍ وَمَضَى لِشَأْنِهِ وَلَهُ ذؤابة فمضى على الحمار فَقَالَ لَهُ: خُذْ نَفَقَةً. قَالَ: ثُمَّ مَاتَ عِيْسَى السَّرَّاجُ, وَمَضَى أَبُو مُسْلِمٍ لِشَأْنِهِ, وَلَهُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَزَوَّجَهُ إِبْرَاهِيْمُ الإِمَامُ بَابْنَةِ أَبِي النَّجْمِ عِمْرَانَ الطَّائِيِّ, وَكَانَتْ بِخُرَاسَانَ فَبَنَى بِهَا.

ابْنُ دُرَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ, قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ خُرَاسَانَ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: كُنْتُ أَطْلُبُ العِلْمَ, فَلاَ آتِي مَوْضِعًا إلَّا وَجَدْتُ أَبَا مُسْلِمٍ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ, فَأَلِفْتُهُ فَدَعَانِي إِلَى مَنْزِلِهِ وَدَعَا بِمَا حَضَرَ ثُمَّ لاَعَبْتُهُ بِالشَّطْرَنْجِ وَهُوَ يَلهُوَ بِهَذَيْنِ البَيْتَيْنِ:

ذَرُوْنِي ذَرُوْنِي مَا قَرَرْتُ فَإِنَّنِي ... مَتَى مَا أُهِجْ حَرْبًا تَضِيقُ بِكُم أَرْضِي

وَأَبْعَثُ فِي سُوْدِ الحَدِيْدِ إِلَيْكُمُ ... كَتَائِبَ سُوْدٍ طَالَمَا انْتَظَرَتْ نَهْضِي

قَالَ رُؤْبَةُ بنُ العَجَاجِ: كَانَ أَبُو مُسْلِمٍ عَالِمًا بِالشِّعْرِ.

وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الجُلُوْدِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ زَكَوَيْه, قَالَ: رُوِيَ لَنَا: أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ صَاحِبَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت