فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 10239

"الرحمن"، ثم قال:"ما لي أراكم سكوتًا؟ لَلْجن كانوا أحسن ردًّا منكم، ما قرأت عليهم هذه الآية من مرة {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 13] ، إلا قالوا: ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب، فلك الحمد". زهير ضعيف.

وقال عَمْرُو بنُ يَحْيَى بنِ سَعِيْدِ بنِ عَمْرٍو بن العاص، عن جده سعيد، قال: كان أبو هريرة يَتْبَعُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بإداوة لوضوئه. فذكر الحديث، وفيه:"أتاني جن نصيبين فسألوني الزاد، فدعوت الله لهم أن لا يمروا بروثة، ولا بعظم إلا وجدوا طعامًا". أخرجه البخاري1. ويدخل هذا الباب في باب شجاعته صلى الله عليه وسلم وقوة قلبه.

ومنه حديث مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِنَّ عفريتًا من الجن تفلَّتَ عليَّ البارحة ليقطع عليَّ صلاتي، فأمكنني الله منه، فأخذته وأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد، حتى تنظروا إليه كلكم، فذكرت دعوة أخي سليمان: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} [ص: 35] ، فرددته خاسئًا". وفي لفظ:"فأخذته فذغته". يعني خنقته، متفق عليه2.

1 صحيح: أخرجه البخاري"3860"حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد به.

2 صحيح: أخرجه أحمد"2/ 298"والبخاري"4808"، ومسلم"541"، والبيهقي"2/ 219"، والبغوي"746"من طرق عن شعبة، عن محمد بن زياد، به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت