فهرس الكتاب

الصفحة 2001 من 10239

قَالَ الشَّعْبِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَخْطَبَ مِنْ زِيَادٍ.

وَقَالَ قَبِيْصَةُ بنُ جَابِرٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَخْصَبَ نَادِيًا، وَلاَ أَكْرَمَ جَلِيْسًا، وَلاَ أَشْبَهَ سَرِيرَةً بِعَلاَنِيَةٍ مِنْ زِيَادٍ.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ زِيَادٍ.

قَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي كِتَابِ"الفِصَلِ": لَقَدِ امْتَنَعَ زِيَادٌ وَهُوَ فِقَعَةُ1 القَاعِ، لاَ نَسَبَ لَهُ وَلاَ سَابِقَةً، فَمَا أَطَاقَهُ مُعَاوِيَةُ إِلاَّ بِالمُدَارَاةِ، ثُمَّ اسْتَرْضَاهُ، وولَّاه.

قَالَ أَبُو الشَّعْثَاءِ: كَانَ زِيَادٌ أَفْتَكَ مِنَ الحجَّاج لِمَنْ يُخَالِفُ هَوَاهُ.

وَقَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: بَلَغَ ابْنَ عُمَرَ أنَّ زِيَادًا كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ: إني قد ضبط العِرَاقَ بِيَمِيْنِي، وَشِمَالِي فَارِغَةٌ، وَسَأَلَهُ أَنْ يُوَلِّيَهُ الحِجَازَ, فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: اللهمَّ إِنَّكَ إِنْ تَجْعَلْ فِي القَتْلِ كفَّارة، فَمَوْتًا لابْنِ سُمَيَّةَ لاَ قَتْلًا. فَخَرَجَ فِي أُصْبُعِهِ طَاعُوْنٌ، فَمَاتَ.

قَالَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ: بَلَغَ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ أَنَّ زِيَادًا يتتبَّع شِيْعَةَ عَلِيٍّ بِالبَصْرَةِ فَيَقْتُلُهُم، فَدَعَا عَلَيْهِ.

وَقِيْلَ: إِنَّهُ جَمَعَ أَهْلَ الكُوْفَةِ لِيَعْرِضَهُم عَلَى البَرَاءةِ مِنْ أَبِي الحَسَنِ، فَأَصَابَهُ حِيْنَئِذٍ طَاعُوْنٌ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ.

وَلَهُ أَخْبَارٌ طَوِيْلَةٌ. وَليَ المِصْرَيْنِ؛ فَكَانَ يَشْتُو بِالبَصْرَةِ، ويصيّف بالكوفة.

دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: أُتِيَ زِيَادٌ فِي مَيِّتٍ تَرَكَ عَمَّةً وَخَالَةً، فَقَالَ: قَضَى فِيْهَا عُمَرُ أَنْ جَعَلَ الخَالَةَ بِمَنْزِلَةِ الأُخْتِ، والعمَّة بِمَنْزِلَةِ الأخ، فأعطاهما المال.

1 الفِقَعَة: جمع فِقْع: وهو ضرب من أردأ الكمأة, قاله ابن الأثير. وقال أبو حنيفة: الفقع: يطلع من الأرض فيظهر أبيض وهو رديء، الجيد ما حفر عنه واستخرج. والجمع أفقع وفقوع وفقعة. ويشبه به الرجل الذليل فيقال: هو فَقْعٌ قَرْقَر. ويقال أيضًا: أذلّ من فقع بقرقر؛ لأن الدوابَّ تنجله بأرجلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت