مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَأَطِلْ حَيَاتَهُ"، فَاللهُ أَكْثَرَ مَالِي حَتَّى إِنَّ كَرْمًا لِي لَتَحْمِلُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنَ، وَوُلِدَ لِصُلْبِي مائَةٌ وَسِتَّةٌ1."
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المعدَّل فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ, أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ خَلَفٍ, أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ, أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ وَمُحَمَّدٌ, أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ, أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ القُرَظِيُّ, حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو بنُ حَكِيْمٍ, أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ, حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ, حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ, أنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دَخَلَ عَلَى أُمِّ سُلَيم، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، فَقَالَ:"أَعِيْدُوا تَمْرَكُم فِي وِعَائِكُم، وَسَمْنَكُم فِي سِقَائِكُم، فَإِنِّي صَائِمٌ"، ثُمَّ قَامَ فِي نَاحِيَةِ البَيْتِ فصلَّى بِنَا صَلاَةً غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ، فَدَعَا لأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً, قَالَ:"وَمَا هِيَ"؟ قَالَتْ: خَادِمُكَ أَنَسٌ. فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلاَ دُنْيَا إلَّا دَعَا لِي بِهِ، ثُمَّ قَالَ:"اللَّهُمَّ ارزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ فِيْهِ"قَالَ: فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الأَنْصَارِ مَالًا, وَحَدَّثَتْنِي أُمَيْنَةُ ابْنَتِي: أَنَّهُ دُفِنَ مِنْ صُلْبِي إِلَى مَقْدَمِ الحَجَّاجِ البصرة تسعة وعشرون ومائة2.
الطَّيَالِسِيُّ, عَنْ أَبِي خَلْدَةَ, قُلْتُ لأَبِي العَالِيَةِ: سَمِعَ أَنَسٌ مِنَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ? قَالَ: خَدَمَهُ عَشْرَ سِنِيْنَ, وَدَعَا لَهُ، وَكَانَ لَهُ بُسْتَانٌ يَحْمِلُ فِي السَّنَةِ الفَاكِهَةَ مَرَّتَيْنِ، وَكَانَ فِيْهَا رَيْحَانٌ يَجِيْءُ مِنْهُ رِيحُ المِسْكِ.
أَبُو خَلْدَةَ: ثِقَةٌ.
عَنْ مُوْسَى بنِ أَنَسٍ, أنَّ أَنَسًا غَزَا ثَمَانِ غَزَوَاتٍ.
وَقَالَ ثَابِتٌ البُنَانِيُّ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشبَهَ بِصَلاَةِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنِ ابْنِ أُمِّ سُلَيْمٍ -يَعْنِي: أَنسًا.
وَقَالَ أَنَسُ بنُ سِيْرِيْنَ: كَانَ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ أَحسَنَ النَّاسِ صَلاَةً فِي الحَضَرِ وَالسَّفَرِ.
وَرَوَى الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ ثُمَامَةَ قَالَ: كَانَ أَنَسٌ يُصَلِّي حَتَّى تَفَطَّرَ قَدَمَاهُ دَمًا مِمَّا يُطِيلُ القِيَامَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
ثَابِتٌ البُنَانِيُّ قَالَ: جَاءَ قَيِّمُ أَرْضِ أَنَسٍ، فَقَالَ: عَطِشَتْ أَرَضُوكَ، فتردَّى أَنَسٌ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى البَرِّيَّةِ، ثُمَّ صَلَّى وَدَعَا، فَثَارَتْ سَحَابَةٌ، وغشيت أرضه، ومطرت حتى ملأت
1 حسن: أخرجه البخاري في"الأدب المفرد""653"، وابن سعد"7/ 19"من طريق سنان بن ربيعة، عن أنس، به.
2 صحيح: أخرجه البخاري"198 2".