جَمِيْلُ بنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو المُعَلَّى, عَنِ الحَسَنِ قَالَ: قَالَ الحَكَمُ بنُ عَمْرٍو: يَا طَاعُوْنُ خُذْنِي إِلَيْكَ, فَقِيْلَ لَهُ: لِمَ تَقُوْلُ هَذَا? وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لاَ يتمنينَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ"قَالَ: أُبَادِرُ سِتًّا: بَيْعَ الحُكْمِ, وَكَثْرَةَ الشُّرَطِ, وَإِمَارَةَ الصِّبْيَانِ, وَسَفْكَ الدِّمَاءِ, وَقَطِيْعَةَ الرَّحِمِ, وَنَشْأً يَكُوْنُوْنَ في آخر الزمان يتخذون القرآن مزامير1.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ سَيَّارٍ: كَانَ سَبَبُ مَوْتِ وَالِي خُرَاسَانَ الحَكَمِ، أنَّه دَعَا عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ بِمَرْوَ، لِكِتَابٍ وَرَدَ إِلَيْهِ مِنْ زِيَادٍ, وَمَاتَ قَبْلَهُ بُرَيْدَةُ الأَسْلَمِيُّ, فدفِنَا جَمِيْعًا.
قَالَ خَلِيْفَةُ: مَاتَ بِخُرَاسَانَ وَاليًا سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ.
وَقَالَ الوَاقِدِيُّ: سَنَةَ خَمْسِيْنَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
1 حسن لغيره: أخرجه الحاكم"3/ 443"، والطبراني"3162"من طريق جميل بن عبيد الطائي، حدثنا المعلى، به.
قلت: إسناده ضعيف، آفته المعلى، فإنه مجهول لا يعرف.
وأخرجه أحمد"3/ 493"من حديث عابس، وإسناده ضعيف، فيه علتان:
الأولى: شريك بن عبد الله، وهو النخعي القاضي، سيئ الحفظ.
والعلة الثانية: عثمان بن عمير، أبو اليقظان، وهو ضعيف, اختلط وكان يدلس.
وأخرجه أحمد"6/ 22-23"من حديث عوف بن مالك, وفي سنده النَّهاس بن قهم، وهو ضعيف. فالحديث حسن بمجموع طرقه -والله أعلم.