فهرس الكتاب

الصفحة 1780 من 10239

وَقَدْ هَوِيَ ابْنَةَ الجُوْدِيِّ، وتغَزَّل فِيْهَا بِقَوْلِهِ:

تَذَكَّرْتُ لَيْلَى وَالسَّمَاوَةُ دُوْنَهَا ... فَمَا لابْنَةِ الجُوْدِيِّ ليلى وماليا

وأنَّى تُعَاطِي قَلْبَهُ حَارِثيَّةٌ ... تَدَمَّنُ بُصرى أَوْ تَحِلُّ الجَوَابِيَا

وأنَّى تُلاَقِيْهَا بَلَى وَلَعَلَّهَا ... إِنِ النَّاسُ حَجُّوا قَابِلًا أَنْ تُوَافِيَا

فَقَالَ عُمَرُ لأَمِيْرِ عَسْكَرِهِ: إِنْ ظَفِرْتَ بِهَذِهِ عَنْوَةً فَادْفَعْهَا إِلَى ابْنِ أَبِي بَكْرٍ, فَظَفِرَ بِهَا، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ, فَأُعْجِبَ بِهَا, وَآثَرَهَا عَلَى نِسَائِهِ حتَّى شَكَوْنَهُ إِلَى عَائِشَةَ, فَقَالَتْ لَهُ: لَقَدْ أَفْرَطْتَ, فَقَالَ: وَاللهِ إِنِّي لأَرْشُفُ مِنْ ثَنَايَاهَا حَبَّ الرُّمَّانِ, فَأَصَابَهَا وَجَعٌ فَسَقَطَتْ أَسْنَانُهَا, فَجَفَاهَا حَتَّى شَكَتْهُ إِلَى عَائِشَةَ, فَكَلَّمَتْهُ, قَالَ: فَجَهَّزَهَا إِلَى أَهْلِهَا, وَكَانَتْ مِنْ بَنَاتِ المُلُوْكِ.

قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِالصِّفَاحِ، وَحُمِلَ، فَدُفِنَ بِمَكَّةَ.

وَقَدْ صحَّ فِي"مُسْلِمٍ"فِي الوُضُوْءِ, أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ خَرَجَ إِلَى جَنَازَةِ سَعْدِ ابْن أَبِي وَقَّاصٍ, فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أنه عاش بعد سعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت