وَلَهُ أَوْلاَدٌ وَهُم: عَبْدُ اللهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَثَابِتٌ, وَعُبَيْدٌ, وَأُمُّ البَنِيْنَ، وَأُمُّ أَبَانَ.
شَهِدَ أُحُدًا وَالخَنْدَقَ.
أَيُّوْبُ, عَنْ مُحَمَّدٍ, أنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَرْسَلَ إِلَى أَبِي قَتَادَةَ, فَقِيْلَ: يَتَرَجَّلُ, ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقِيْلَ: يَتَرَجَّلُ, ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقِيْلَ: يَتَرَجَّلُ, فَقَالَ:"احْلِقُوا رَأْسَهُ".
فَجَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ, دَعْنِي هَذِهِ المَرَّةَ، فَوَاللهِ لأعتبنَّك1، فَكَانَ أوَّل ما لقي قتل رأس المشركين مسعدة2.
مَعْنٌ القَزَّازُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو, عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ, أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَأَى أَبَا قَتَادَةَ يُصَلِّي وَيَتَّقِي شَعْرَهُ، فَأَرَادَ أَنْ يَجُزَّهُ، فَقَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ, إِنْ تَرَكْتَهُ لأُرْضِيَنَّكَ, فَتَرَكَهُ, فَأَغَارَ مَسْعَدَةُ الفَزَارِيُّ عَلَى سَرْحِ أَهْلِ المَدِيْنَةِ, فَرَكِبَ أَبُو قَتَادَةَ فَقَتَلَهُ وغشَّاه بِبُرْدَتِهِ3.
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي طَلْحَةَ, عَنْ أَنَسٍ, أنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ:"مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبَهُ", فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ, إِنِّي ضَرَبْتُ رَجُلًا عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ، وَعَلَيْهِ دِرْعٌ لَهُ، فَأُجْهِضْتُ عَنْهُ, فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا أَخَذْتُهَا, فَأَرْضِهِ مِنْهَا وَأَعْطِنِيْهَا, وَكَانَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لاَ يُسْأَلُ شَيْئًا إلَّا أَعْطَاهُ, أَوْ سَكَتَ فَسَكَتَ. فَقَالَ عُمَرُ: لاَ يُفِيْئُهَا اللهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ وَيُعْطِيْكَهَا, فَضَحِكَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَالَ:"صَدَقَ عُمَرُ"4.
وَرَوَى مَالِكٌ, عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ, عَنْ عُمَرَ بنِ كَثِيْرِ بنِ أَفْلَحَ, عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ, أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَامَ حُنَيْنٍ.... الحَدِيْثَ بِنَحْوٍ مِنْهُ. وَفِيْهِ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لاَ هَا اللهِ! إِذًا لاَ يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللهِ فَيُعْطِيَكَ سَلَبَهُ, فَأَعْطَانِي الدِّرْعَ فَبِعْتُهُ. قَالَ: فَابْتَعْتُ بِهِ مِخْرَفًا, فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ5.
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ, عَنِ الأَعْرَجِ, عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ، قَتَلْتُ رَجُلًا, فَجَاءَ رجل فَنَزَعَ عَنْهُ دِرْعَهُ, فَخَاصَمْتُهُ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَقَضَى لِي بِهَا, فَبِعْتُهَا بِسَبْعِ أَوَاقِيَّ مِنْ حَاطِبِ بنِ أَبِي بَلْتَعَةَ.
قَالَ قَتَادَةُ: كَانَ أَبُو قَتَادَةَ يَلْبِسُ الخَزَّ.
قَالَ الوَاقِدِيُّ: لَمْ أَرَ بَيْنَ وَلَدِ أَبِي قَتَادَةَ وَأَهْلِ بَلَدِنَا اخْتِلافًا أنَّ أَبَا قَتَادَةَ تُوُفِّيَ بِالمَدِيْنَةِ.
ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بن أبي خالد, عن مُوْسَى بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيْدَ الخَطْمِيِّ، قَالَ: صَلَّى عليٌّ على أبي قتادة, فكبَّر عليه سبعًا.
1 قوله:"لأعتبنَّك": أي لأسترضينَّك.
2 ضعيف لإرساله، محمد بن سرين من التابعين، بينه وَبَيْنَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مفاوز تتقطع دونها أعناق المطيّ.
3 ضعيف لإرساله كما سبق.
4 صحيح: أخرجه أحمد"3/ 190 و279"من طريق حماد بن سلمة، به. قوله:"أجهضت عنه"أي: أزلته.
5 صحيح: تقدَّم تخريجنا برقم"167".