فهرس الكتاب

الصفحة 1728 من 10239

القِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيْرٍ مِنْ خَلْقِكَ", فَقُلْتُ: وَلِي يَا رَسُوْلَ اللهِ, فَقَالَ:"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللهِ بنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُدْخَلًا كَرِيْمًا"1."

وَبِهِ, عَنْ أَبِي مُوْسَى، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالجِعْرَانَةِ2، فَأَتَى أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: ألَا تُنْجِزُ لِي مَا وَعَدْتَنِي, قَالَ:"أَبْشِرْ"قَالَ: قَدْ أَكْثَرْتَ منَ البُشْرَى, فَأَقْبَلَ رَسُوْلُ اللهِ عليَّ وَعلَى بِلاَلٍ, فَقَالَ:"إِنَّ هَذَا قَدْ ردَّ البُشْرَى فَاقْبَلاَ أَنْتُمَا"فَقَالاَ: قَبِلْنَا يَا رَسُوْلَ الله, فدعا بقدح فغسل يديه وَوَجْهَهُ فِيْهِ, ومجَّ فِيْهِ ثُمَّ قَالَ:"اشْرَبَا منه وأفرغا على رءوسكما وَنُحُوْرِكُمَا", فَفَعَلاَ, فَنَادَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السَّتْرِ: أَنَّ فَضِّلاَ لأمِّكما, فَأَفْضَلاَ لَهَا مِنْهُ3.

مَالِكُ بنُ مِغْوَلٍ, وَغَيْرُهُ, عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ, عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنَ المَسْجِدِ، فَإِذَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عِنْدَ بَابِ المَسْجِدِ قَائِمٌ, وَإِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي, فَقَالَ لِي:"يَا بُرَيْدَةَ, أَتَرَاهُ يُرَائِي"؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُوْلُهُ أَعْلَمُ, قَالَ:"بَلْ هُوَ مُؤْمِنٌ مُنِيْبٌ, لَقَدْ أُعْطِيَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيْرِ آلِ دَاوُدَ", فأتيته فإذا هو أبو موسى فأخبرته4.

أنبئونا عَنْ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ اللَّبَّانِ وَغَيْرِهِ: أنَّ أَبَا عَلِيٍّ الحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ, أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ فَارِسٍ, حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَاصِمٍ, حَدَّثَنَا زَيْدُ بنُ الحُبَابِ, عَنْ مَالِكِ بنِ مِغْوَلٍ, حَدَّثَنَا ابْنُ بُرَيْدَةَ, عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: جَاءَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى المَسْجِدِ وَأَنَا عَلَى بَابِ المَسْجِدِ, فَأَخَذَ بِيَدِيْ فَأَدْخَلَنِي المَسْجِدَ، فَإِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي يَدْعُو يَقُوْلُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ الله لا إله إلَّا أنت الأحد الصمد, الذي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُوْلَدْ, وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ.

قَالَ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ, لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا سئل به أعطى, وإذا دعي به أجاب". وَإِذَا رَجُلٌ يَقْرَأُ فَقَالَ:"لَقَدْ أُعْطِيَ هَذَا مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيْرِ آلِ دَاوُدَ", قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ, أُخْبِرُهُ? قَالَ:"نَعَمْ"فَأَخْبَرْتُهُ, فَقَالَ لِي: لاَ تَزَالُ لِي صَدِيْقًا, وَإِذَا هُوَ أبو موسى5.

1 صحيح: سبق تخريجنا له بتعليقنا رقم"85"، وهو عند البخاري"4323"، ومسلم"2498"فراجعه ثَمَّ.

2 الجعرانة: بين مكة والطائف، وهي إلى مكة أقرب.

3 صحيح: أخرجه البخاري"4328"، ومسلم"2497"من طريق أبي أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أبي بردة، عَنْ أَبِي مُوْسَى -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: فذكره.

4 صحيح: أخرجه أحمد"5/ 349", ومسلم"793"من طريق مالك بن مغول، عن عبد الله بن بريدة به.

5 صحيح: أخرجه أبو داود"1494"، والترمذي"2475"من طريق زيد بن الحباب, حدثنا مالك بن مغول، به، وأخرجه أحمد"5/ 349"من طريق عثمان بن عمر، عن مالك، به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت