فهرس الكتاب

الصفحة 1712 من 10239

وَكَانَ وَالِدُهُ حِسْلٌ قَدْ أَصَابَ دَمًا فِي قَوْمِهِ، فَهَرَبَ إِلَى المَدِيْنَةِ، وَحَالَفَ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، فسمَّاه قَوْمُهُ اليَمَانَ؛ لِحِلْفِهِ لِلْيَمَانِيَّةِ، وَهُمُ الأَنْصَارُ.

شَهِدَ هُوَ وَابْنُهُ حُذَيْفَةُ أُحُدًا، فَاسْتُشْهِدَ يَوْمَئِذٍ، قَتَلَهُ بَعْضُ الصَّحَابَةِ غَلَطًا, وَلَمْ يَعْرِفْهُ؛ لأَنَّ الجَيْشَ يَخْتَفُوْنَ فِي لأْمَةِ الحَرْبِ وَيَسْتُرُوْنَ وُجُوْهَهُمْ, فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَلاَمَةٌ بَيِّنَةٌ وَإِلاَّ رُبَّمَا قَتَلَ الأَخُ أَخَاهُ وَلاَ يَشْعُرُ.

وَلَمَّا شَدُّوْا عَلَى اليَمَانِ يَوْمَئِذٍ, بَقِيَ حُذَيْفَةُ يَصِيْحُ: أَبِي! أَبِي! يَا قَوْمُ! فَرَاحَ خَطَأً, فَتَصَدَّقَ حُذَيْفَةُ عَلَيْهِم بِدِيَتِهِ1.

قَالَ الوَاقِدِيُّ: آخَى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين حُذَيْفَةَ وعمَّار, وَكَذَا قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ.

إِسْرَائِيْلُ, عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ, عَنْ رَجُلٍ, عَنْ حُذَيْفَةَ: أنه أقبل هو وَأَبُوْهُ, فَلَقِيَهُمْ أَبُو جَهْلٍ قَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالاَ: حَاجَةٌ لَنَا. قَالَ: مَا جِئْتُمْ إلَّا لِتُمِدُّوا مُحَمَّدًا, فَأَخَذُوا عَلَيْهِمَا مَوْثِقًا ألَّا يُكَثِّرَا عَلَيْهِمْ, فَأَتَيَا رَسُوْلَ اللهِ، فَأَخْبَرَاهُ2.

ابْنُ جُرَيْجٍ, أَخْبَرَنِي أَبُو حَرْبٍ بنُ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ, قَالَ: وَعَنْ رَجُلٍ، عَنْ زَاذَانَ, أنَّ عَلِيًّا سُئِلَ عَنْ حُذَيْفَةَ فَقَالَ: عَلِمَ المُنَافِقِيْنَ, وَسَأَلَ عَنِ المُعْضِلاَتِ, فَإِنْ تَسْأَلُوْهُ تَجِدُوْهُ بِهَا عَالِمًا.

أَبُو عَوَانَةَ, عَنْ سُلَيْمَانَ, عَنْ ثَابِتٍ أَبِي المِقْدَامِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ حُذَيْفَةَ -وَأَنَا عِنْدَهُ- فَقَالَ: مَا النِّفَاقُ؟ قَالَ: أَنْ تَتَكَلَّمَ بِالإِسْلاَمِ وَلاَ تَعْمَلَ بِهِ.

سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ, أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ فِي عَهْدِ حُذَيْفَةَ عَلَى المَدَائِنِ: اسَمَعُوا لَهُ وَأَطِيْعُوا وَأَعْطُوْهُ مَا سَأَلَكُمْ, فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ عَلَى حِمَارٍ مُوْكَفٍ, تَحْتَهُ زَادُهُ, فلمَّا قَدِمَ اسْتَقْبَلَهُ الدَّهَاقِيْنُ وَبِيَدِهِ رغيف وعرق من لحم.

1 صحيح: أخرجه البخاري"4065"، وابن سعد"2/ 45"من طريق أبي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قالت:"لما كان يوم أحد هزم المشركون, فصرخ إبليس لعنة الله عليه: أي عباد الله، أخراكم، فرجعت أولاهم فاجتلدت هي وأخراهم، فبَصُرَ حذيفة فإذا هو بأبيه اليمان, فقال: أي عباد الله، أبي أبي. قال: قالت: فوالله ما احتجزوا حتى قتلوه. فقال حذيفة: يغفر الله لكم. قال عروة. فوالله ما زالت في حذيفة بقية خير حتى لحق بالله".

2 ضعيف: فيه عنعنة أبي إسحاق، وهو السبيعي، فقد كان مدلسًا مشهورًا بالتدليس, وفيه إبهام الرجل الذي روى عنه أبو إسحاق السبيعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت