فهرس الكتاب

الصفحة 1701 من 10239

مَكَانِهَا، لَمْ يَنْصَبَّ مِنْهَا شَيْءٌ, فَجَعَلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُنَادِي: يَا سَلْمَانُ, انْظُرْ إِلَى مَا لَمْ تَنْظُرْ إِلَى مِثْلِهِ أَنْتَ وَلاَ أَبُوْكَ, فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: أَمَا إِنَّكَ لَو سَكَتَّ لَسَمِعْتَ مِنْ آيَاتِ رَبِّكَ الكُبْرَى.

الأَوْزَاعِيُّ, عَنْ بِلاَلِ بنِ سَعْدٍ: أنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ تَفْرِقَةِ القَلْبِ, قِيْلَ: وَمَا تَفْرِقَةُ القَلْبِ? قَالَ: أَنْ يُجْعَلَ لِي فِي كل وادٍ مال.

رُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: لَوْلاَ ثَلاَثٌ مَا أَحْبَبْتُ البَقَاءَ: سَاعَةً ظَمَأُ الهَوَاجِرِ, وَالسُّجُوْدُ فِي اللَّيْلِ, وَمُجَالَسَةُ أَقْوَامٍ يَنْتَقُوْنَ جَيِّدَ الكَلاَمِ كَمَا يُنْتَقَى أَطَايِبُ الثَّمَرِ.

الأَعْمَشُ، عَنْ غَيْلاَنَ، عَنْ يَعْلَى بنِ الوَلِيْدِ قَالَ: لَقِيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَقُلْتُ: مَا تُحِبُّ لِمَنْ تُحِبُّ? قَالَ: المَوْتُ. قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَمُتْ? قَالَ: يَقِلُّ مَالُهُ وَوَلَدُهُ.

قَالَ مُعَاوِيَةُ بنُ قُرَّةَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: ثَلاَثَةٌ أُحِبُّهُنَّ وَيَكْرَهُهُنَّ النَّاسُ: الفَقْرُ، وَالمَرَضُ، وَالمَوْتُ. أُحِبُّ الفَقْرَ تَوَاضُعًا لِرَبِّي, وَالمَوْتَ اشْتِيَاقًا لِرَبِّي, وَالمَرَضَ تَكْفِيْرًا لِخَطِيْئَتِي.

الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ، عَنْ أَبِيْهِ: أنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ أَوْجَعَتْ عَيْنُهُ حَتَّى ذَهَبَتْ, فَقِيْلَ لَهُ: لَو دَعَوْتَ اللهَ? فَقَالَ: مَا فَرَغْتُ بَعْدُ مِنْ دُعَائِهِ لِذُنُوْبِي, فَكَيْفَ أَدْعُو لِعَيْنِي?!

حَرِيْزُ بنُ عُثْمَانَ: حَدَّثَنَا رَاشِدُ بنُ سَعْدٍ قال: جاء رجل إلى أبي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: أَوْصِنِي. قَالَ: اذْكُرِ اللهَ فِي السَّرَّاءِ يَذْكُرْكَ فِي الضَّرَّاءِ، وَإِذَا ذَكَرْتَ المَوْتَى فَاجْعَلْ نَفْسَكَ كَأَحَدِهِمْ, وَإِذَا أَشْرَفَتْ نَفْسُكَ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا فَانْظُرْ إِلَى مَا يَصِيْرُ.

إِبْرَاهِيْمُ النَّخَعِيُّ عَنْ هَمَّامِ بنِ الحَارِثِ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُقْرِئُ رَجُلًا أَعْجَمِيًّا: {إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ، طَعَامُ الْأَثِيمِ} [الدُّخَانُ 43-44] ، فَقَالَ:"طَعَامُ اليَتِيْمِ"فردَّ عَلَيْهِ فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَقُوْلَهَا, فَقَالَ: قُلْ: طَعَامُ الفَاجِرِ فَأَقْرَأَهُ"طَعَامُ الفَاجِرِ".

مَنْصُوْرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُرَّةَ: أنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: اعْبُدِ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، وَعُدَّ نَفْسَكَ فِي المَوْتَى, وَإِيَّاكَ وَدَعْوَةَ المَظْلُوْمِ، وَاعْلَمْ أَنَّ قَلِيْلًا يُغْنِيْكَ خَيْرٌ مِنْ كَثِيْرٍ يُلْهِيْكَ, وَأَنَّ البِرَّ لاَ يَبْلَى, وَأَنَّ الإِثْمَ لاَ يُنْسَى.

شَيْبَانُ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: إِيَّاكَ وَدَعَوَاتِ المَظْلُوْمِ، فَإِنَّهُنَّ يَصْعَدْنَ إِلَى اللهِ كَأَنَّهُنَّ شَرَارَاتٍ مِنْ نَارٍ.

وَرَوَى لُقْمَانُ بنُ عَامِرٍ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: أَهْلُ الأَمْوَالِ يَأْكُلُوْنَ وَنَأْكُلُ, وَيَشْرَبُوْنَ وَنَشْرَبُ, وَيَلْبَسُوْنَ وَنَلْبَسُ, وَيَرْكَبُوْنَ وَنَرْكَبُ, وَلَهُمْ فُضُوْلُ أَمْوَالٍ يَنْظُرُوْنَ إِلَيْهَا وَنَنْظُرُ إِلَيْهَا مَعَهُمْ, وَحِسَابُهُمْ عَلَيْهَا وَنَحْنُ مِنْهَا بُرَآءُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت