فَقَالَ لَهَا: مُبِيْرُ المُنَافِقِيْنَ.
أَحْمَدُ بنُ يُوْنُسَ: حَدَّثَنَا أَبُو المُحَيَّاةِ يَحْيَى بنُ يَعْلَى التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: دَخَلْتُ مَكَّةَ بَعْدَ قَتْلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ بِثَلاَثٍ وَهُوَ مَصلُوْبٌ فَجَاءتْ أُمُّهُ عَجُوْزٌ طَوِيْلَةٌ عَمْيَاءُ فَقَالَتْ لِلحَجَّاجِ: أَمَا آنَ لِلرَّاكِبِ أَنْ يَنْزِلَ فَقَالَ: المُنَافِقُ? قَالَتْ: وَاللهِ مَا كَانَ مُنَافِقًا كَانَ صَوَّامًا قَوَّامًا بَرًّا قَالَ: انْصَرِفِي يَا عَجُوْزُ فَقَدْ خَرِفْتِ. قَالَتْ: لاَ وَاللهِ مَا خَرِفْتُ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ يَقُوْلُ:"فِي ثَقِيْفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيْرٌ"الحَدِيْثَ.
ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُوْرِ بنِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: قِيْلَ لابْنِ عُمَرَ: إِنَّ أَسْمَاءَ فِي نَاحِيَةِ المَسْجِدِ وَذَلِكَ حِيْنَ صُلِبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَمَالَ إِلَيْهَا فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الجُثَثَ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ وَإِنَّمَا الأَرْوَاحُ عِنْدَ اللهِ فَاتَّقِي الله واصبري.
فَقَالَتْ: وَمَا يَمْنَعُنِي وَقَدْ أُهْدِيَ رَأْسُ يَحْيَى بنِ زَكَرِيَّا إِلَى بَغِيٍّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيْلَ.
أَيُّوْبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَسْمَاءَ بَعْدَ مَا أُصِيْبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَتْ: بَلَغَنِي أَنَّ هَذَا صَلَبَ عَبْدَ اللهِ اللَّهُمَّ لاَ تُمِتْنِي حَتَّى أُوتَى بِهِ فَأُحَنِّطَهُ وَأُكَفِّنَهُ.
فَأُتِيَتْ بِهِ بَعْدُ فَجَعَلَتْ تُحَنِّطُهُ بِيَدِهَا وَتُكَفِّنُهُ بَعْدَ مَا ذَهَبَ بَصَرُهَا.
وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَصَلَّتْ عَلَيْهِ وَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ جُمُعَةٌ إلَّا مَاتَتْ.
شَرِيْكٌ، عَنِ الرُّكَيْنِ بنِ الرَّبِيْعِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَقَدْ كَبِرَتْ وَهِيَ تُصَلِّي وَامْرَأَةٌ تَقُوْلُ لَهَا: قُوْمِي اقْعُدِي افْعَلِي مِنَ الكِبَرِ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَتْ بَعْدَ ابْنِهَا بِلَيَالٍ. وَكَانَ قَتْلُهُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ.
قُلْتُ: كَانَتْ خَاتِمَةُ المُهَاجِرِيْنَ وَالمُهَاجِرَاتِ.
إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنْ عَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيْقِ النَّاجِي: أَنَّ الحَجَّاجَ دَخَلَ عَلَى أَسْمَاءَ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَكِ أَلْحَدَ فِي هَذَا البَيْتِ وَإِنَّ اللهَ أَذَاقَهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيْمٍ. قَالَتْ: كَذَبْتَ، كَانَ بَرًّا بِوَالِدَتِهِ صَوَّامًا قَوَّامًا وَلَكِنْ قَدْ أَخْبَرَنَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ ثَقِيْفٍ كَذَّابَانِ: الآخَرُ مِنْهُمَا شَرٌّ مِنَ الأَوَّلِ وَهُوَ مُبِيْرٌ"1.
مُسْنَدُهَا: ثَمَانِيَةٌ وَخَمْسُوْنَ حَدِيْثًا.
اتَّفَقَ لَهَا البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى ثَلاَثَةَ عَشَرَ حَدِيْثًا. وَانْفَرَدَ البُخَارِيُّ بِخَمْسَةِ أَحَادِيْثَ وَمُسْلِمٌ بأربعة.
1 حسن: راجع تخريجنا السابق.