اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لاَ يَرَاهُنَّ الرِّجَالُ فَتَحَمَّلْتُ مَعَ الظَّعِيْنَةِ1 عَلَى جَمَلٍ فِي مِحَفَّةٍ2 فَأَقْبَلْتُ بِهَا حَتَّى أَنْزَلْتُهَا فِي بَنِي سَاعِدَةَ. فَدَخَلَ عَلَيْهَا النِّسَاءُ فَرَحَّبْنَ بِهَا ثُمَّ خَرَجْنَ فَذَكَرْنَ جَمَالَهَا وَشَاعَ ذَلِكَ. فَدَخَلَ عَلَيْهَا دَاخِلٌ مِنَ النِّسَاءِ فَقِيْلَ لَهَا: إِنَّكِ مَلِكَةٌ فَإِنْ كُنْتِ تُرِيْدِيْنَ أَنْ تَحْظَيْ عِنْدَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقُوْلِي: أَعُوْذُ بِاللهِ مِنْكَ فَإِنَّهُ يَرْغَبُ فِيْكِ3.
وَعَنِ ابْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ: فَتَزَوَّجَ الكِنْدِيَّةَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ مِنْ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ.
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ أَنَّ الوَلِيْدَ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ: هَلْ تَزَوَّجَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أخت الأشعث? فقال: ما تَزَوَّجَهَا قَطُّ وَلاَ تَزَوَّجَ كِنْدِيَّةً إلَّا بِنْتَ الجَوْنِ فَمَلَكَهَا. فَلَمَّا أُتِيَ بِهَا نَظَرَ إِلَيْهَا فَطَلَّقَهَا وَلَمْ يَبْنِ بِهَا.
عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَسْمَاءَ بِنْتَ النُّعْمَانِ الجَوْنِيَّةَ فَأَرْسَلَنِي فَجِئْتُ بِهَا. فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: اخْضِبِيْهَا أَنْتِ وَأَنَا أَمْشُطَهَا. فَفَعَلَتَا ثُمَّ قَالَتْ لَهَا إِحْدَاهُمَا: إِنَّهُ يُعْجِبُهُ أَنْ تَقُوْلَ المَرْأَةُ: أَعُوْذُ بِاللهِ مِنْكَ فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ وَأَرْخَى السِّتْرَ مَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا. فَقَالَتْ: أَعُوْذُ بِاللهِ مِنْكَ فَقَالَ بِكُمِّهِ عَلَى وَجْهِهِ فَاسْتَتَرَ. وَقَالَ:"عُذْتِ بِمُعَاذٍ"وَخَرَجَ فَقَالَ:"يَا أَبَا أُسَيْدٍ أَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا وَمَتِّعْهَا بِرَازِقِيَّيْنِ". يَعْنِي: كِرْبَاسَيْنِ.
فَكَانَتْ تَقُوْلُ: ادْعُوْنِي الشقية.
إسناده واه. وقد ذكره الحاكم في"مستدركه"4.
1 الظعينة: أصل الظعينة: الراحلة التي يُرحل ويُظعن عليها: أي يسار وقيل للمرأة ظعينة؛ لأنها تظعن مع الزوج حيثما ظعن، أو لأنها تحمل على الراحلة إذا ظعنت. وقيل الظعينة: المرأة في الهودج، ثم قيل الهودج بلا امرأة، وللمرأة بلا هودج ظعينة. وجمع الظعينة. ظُعْن وظُعُن وظعائن وأظعان. وظعن يظعن وظعنا وظعنا بالتحريك إذا سار.
2 المحفة: رحل يحف بثوب ثم تركب فيه المرأة، وقيل: المحفة: مركب الهودج إلا أن الهودج يقبب والمحفة لا تقبب قال ابن دريد: سميت بها لأن الخشب يحف بالقاعد فيها أي يحيط به من جميع جوانبه، وقيل: المحفة مركب من مراكب النساء.
3 ضعيف جدا: أخرجه ابن سعد"8/ 143-144"، والحاكم"4/ 36"من طريق الواقدي، وهو متروك.
4 ضعيف جدا: أخرجه ابن سعد"8/ 145-146"، والحاكم"4/ 37"من طريق هشام بن محمد، عن ابن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبيه، به.
وقال الحاكم:"قال ابن عمر: قال هشام بن محمد فحدثني زهير بن معاوية الجعفي أنها ماتت كمدا".
وقال الذهبي:"قلت: سنده واه ويروى عن زهير بن معاوية أنها ماتت كمدا".
قلت: آفة إسناده هشام بن محمد هو ابن السائب الكلبي، أبو المنذر الأخباري، متروك.