وَقِيْلَ: إِنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَزَوَّجَ بِزَيْنَبَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً. وَكَانَتْ صَالِحَةً صَوَّامَةً قَوَّامَةً بَارَّةً وَيُقَالُ لَهَا: أُمُّ المَسَاكِيْنِ.
سُلَيْمَانُ بنُ المُغِيْرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ قَالَ لِزَيْدٍ:"اذْكُرْهَا عَلَيَّ"قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَقُلْتُ لَهَا: يَا زَيْنَبُ أَبْشِرِيْ فَإِنَّ رَسُوْلَ اللهِ أَرْسَلَ يَذْكُرُكِ. قَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُؤَامِرَ رَبِّي. فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا وَنَزَلَ القُرْآنُ وَجَاءَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ1.
عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بن شداد أن رسول الله قَالَ لِعُمَرَ:"إِنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ أَوَّاهَةٌ". قِيْلَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ مَا الأَوَّاهَةُ? قَالَ:"الخَاشِعَةُ المُتَضَرِّعَةُ". وَ {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ} 2 [هود: 75] .
وَلِزَيْنَبَ أَحَدَ عَشَرَ حَدِيْثًا اتَّفَقَا لَهَا عَلَى حَدِيْثَيْنِ.
وَعَنْ عُثْمَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ الجَحْشِيِّ قَالَ: بَاعُوا مَنْزِلَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ مِنَ الوَلِيْدِ بِخَمْسِيْنَ أَلْفَ دِرْهَمٍ حِيْنَ هَدَمَ المَسْجِدَ.
1 صحيح: أخرجه مسلم"1428"، والنسائي"6/ 79"، وأحمد"3/ 195".
2 ضعيف: في إسناده شهر بن حوشب، وهو ضعيف. وعبد الله بن شداد هو ابن الهاد الليثي، أبو الوليد، من كبار التابعين. قال أحمد: لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم شيئا. فالحديث مرسل، فهي علة أخرى في إسناده تزيده وهنا على وهن.