فهرس الكتاب

الصفحة 1588 من 10239

وَهِيَ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ:"أَسْرَعُكُنَّ لُحُوْقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا". وَإِنَّمَا عَنَى طُوْلَ يَدِهَا بِالمَعْرُوْفِ.

قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أَيَّتُهُنَّ أَطْوَلُ يَدًا. وَكَانَتْ زَيْنَبُ تَعْمَلُ وَتَتَصَدَّقُ وَالحَدِيْثُ مُخَرَّجٌ فِي مُسْلِمٍ1.

وَرُوِيَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ تُسَامِيْنِي فِي المَنْزِلَةِ عِنْدَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً خَيْرًا في الدين من زينب أتقى لله وأصدق حديثا وأوصل للرحم وأعظم صدقة -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا2.

وَعَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ قَسَمَ لأُمَّهَاتِ المُؤْمِنِيْنَ فِي العَامِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ إلَّا جُوَيْرِيَةَ وَصَفِيَّةَ فَقَرَّرَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفَ ذَلِكَ. قَالَهُ الزُّهْرِيُّ.

ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ سَمِعَ عُبَيْدَ بنَ عُمَيْرٍ يَقُوْلُ: سَمِعتُ عَائِشَةَ تَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتَنَا مَا دَخَلَ عَلَيْهَا فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيْحَ مَغَافِيْرَ أَكَلْتَ مَغَافِيْرَ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ. قَالَ: بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ وَلَنْ أَعُوْدَ لَهُ. فَنَزَلَ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَك} [التَّحْرِيْمُ: 1] . إِلَى قَوْلِهِ: {إِنْ تَتُوبَا} يَعْنِي: حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِي} [التحريم: 1-4] قوله: بل شربت عسلًا3.

وَعَنِ الأَعْرَجِ قَالَ: أَطْعَمَ رَسُوْلُ اللهِ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ بِخَيْبَرَ مائَةَ وَسَقٍ.

وَيُرْوَى، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: يَرْحَمُ اللهُ زَيْنَبَ لَقَدْ نَالَتْ فِي الدُّنْيَا الشَّرَفَ الَّذِي لاَ يَبْلُغُهُ شَرَفٌ إِنَّ اللهَ زَوَّجَهَا وَنَطَقَ بِهِ القُرْآنُ وَإِنَّ رَسُوْلَ اللهِ قَالَ لَنَا:"أَسْرَعُكُنَّ بِي لُحُوْقًا أَطْوَلُكُنَّ بَاعًا". فَبَشَّرَهَا بِسُرْعَةِ لُحُوْقِهَا بِهِ وَهِيَ زَوْجَتُهُ فِي الجَنَّةِ.

قُلْتُ: وَأُخْتُهَا هِيَ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ الَّتِي نَالَتْ مِنْ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ الإِفْكِ فَطَفِقَتْ تُحَامِي، عَنْ أُخْتِهَا زَيْنَبَ. وَأَمَّا زَيْنَبُ فَعَصَمَهَا اللهُ بِوَرَعِهَا.

1 صحيح: أخرجه مسلم"2452"من طريق عائشة بن طلحة، عن عائشة أم المؤمنين قَالَتْ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أسرعكن لحاقا بي أطولكن يدا"قالت فكن يتطاولن أيتهن أطول يدا، قال: فكانت أطولنا يدا زينب؛ لأنها كانت تعمل بيدها وتصدق.

2 صحيح: أخرجه مسلم"2442"في حديث طويل من طريق الزهري أخبرني محمد بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الحَارِثِ بنِ هِشَامٍ، عن عائشة، به.

3 صحيح: أخرجه البخاري"6691"، ومسلم"1474".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت