ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُوْسَى الجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ حَفْصٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَبَوَيْهَا قَالاَ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَدْعُوَ لِعَائِشَةَ وَنَحْنُ نَسْمَعُ. فَقَالَ:"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَائِشَةَ مَغْفِرَةً وَاجِبَةً ظَاهِرَةً بَاطِنَةً". فعجب أبواها لحسن دعائه لَهَا فَقَالَ:"أَتَعْجَبَانِ? هَذِهِ دَعْوَتِي لِمَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إلَّا اللهَ وَأَنِّي رَسُوْلُ اللهِ".
أَخْرَجَهُ الحَاكِمُ1.
الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوْقٍ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: رَأَيْتُنِي عَلَى تَلٍّ وَحَوْلِي بَقَرٌ تُنْحَرُ. قُلْتُ: لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ لَتَكُوْنَنَّ حَوْلَكِ مَلْحَمَةٌ قَالَتْ: أَعُوْذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّكَ بِئْسَ مَا قُلْتَ. فَقُلْتُ لَهَا: فَلَعَلَّهُ إِنْ كَانَ أَمْرٌ. قَالَتْ: لأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ ذُكِرَ عِنْدَهَا: أَنَّ عَلِيًّا -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَتَلَ ذَا الثُّدَيَّةِ. فَقَالَتْ لِي: إِذَا أَنْتَ قَدِمْتَ الكُوْفَةَ فَاكْتُبْ لِي نَاسًا مِمَّنْ شَهِدَ ذَلِكَ. فَقَدِمْتُ فَوَجَدْتُ النَّاسَ أَشْيَاعًا فَكَتَبتُ لَهَا مِنْ كُلِّ شِيْعَةٍ عَشْرَةً فَأَتَيْتُهَا بِشَهَادَتِهِمْ فَقَالَتْ: لَعَنَ اللهُ عَمْرًا فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّهُ قَتَلَهُ بِمِصْرَ.
قَالَ الحَاكِمُ: هَذَا عَلَى شَرْطِ البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ.
رَوَى مُغِيْرَةُ بنُ زِيَادٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ أَفْقَهَ النَّاسِ وَأَعْلَمَهُمْ وَأَحَسَنَ النَّاسِ رَأْيًا فِي العَامَّةِ.
قَالَ البُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ إِسْمَاعِيْلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، حَدَّثَنِي مَسْرُوْقٌ حَدَّثَتْنِي أُمُّ رُوْمَانَ: قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا قَاعِدَةٌ وَلَجَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الأنصار فقالت: فعل الله بفلان وفعل.
فَقَالَتْ أُمُّ رُوْمَانَ: وَمَا ذَاكَ? قَالَتْ: ابْنِي فِيْمَنْ حَدَّثَ الحَدِيْثَ. قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ قَالَتْ: كَذَا وَكَذَا. قَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعَ رَسُوْلُ اللهِ? قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَتْ: وَأَبُو بَكْرٍ? قَالَتْ: نَعَمْ فَخَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا فَمَا أَفَاقَتْ إلَّا وَعَلَيْهَا حُمَّى بِنَافِضٍ فَطَرَحْتُ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا. فَجَاءَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ:"مَا شَأْنُ هَذِهِ"؟. قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ أَخَذَتْهَا الحُمَّى بِنَافِضٍ. قَالَ:"فَلَعَلَّ فِي حَدِيْثٍ تُحُدِّثَ بِهِ"؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
فَقَعَدَتْ فَقَالَتْ: وَاللهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لاَ تُصَدِّقُوْنِي وَلَئِنْ قُلْتُ لاَ تَعْذِرُوْنِي مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَيَعْقُوْبَ وَبَنِيْهِ: وَاللهُ المُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُوْنَ.
قَالَتْ: وَانْصَرَفَ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا فَأَنْزَلَ اللهُ عُذْرَهَا. قَالَتْ: بِحَمْدِ اللهِ لاَ بِحَمْدِ أحد ولا بحمدك2.
صحيح غريب.
1 منكر: أخرجه الحاكم"4/ 11-12"مِنْ طَرِيْقِ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُوْسَى الجهني، به. وقال الذهبي في"التلخيص":"قلت: منكر على جودة إسناده".
2 صحيح: أخرجه البخاري"4143"من طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، به.