فهرس الكتاب

الصفحة 1578 من 10239

فَأَصْبَحَتْ فَزِعَةً، فَأَمَرَتْ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَجَعَلَتْهَا فِي سَبِيْلِ اللهِ.

عَفِيْفُ بنُ سَالِمٍ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ المُؤَمَّلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ قَالَتْ: كَانَ جَانٌّ يَطْلُعُ عَلَى عَائِشَةَ فحرجت عليه مَرَّةٍ بَعْدَ مَرَّةٍ. فَأَبَى إلَّا أَنْ يَظْهَرَ فَعَدَتْ عَلَيْهِ بِحَدِيْدَةٍ فَقَتَلَتْهُ. فَأُتِيَتْ فِي مَنَامِهَا فَقِيْلَ لَهَا: أَقَتَلْتِ فُلاَنًا وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَكَانَ لاَ يَطْلُعُ عَلَيْكِ لاَ حَاسِرًا وَلاَ مُتَجَرِّدَةً إلَّا أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ حَدِيْثَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَأَخَذَهَا مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لأَبِيْهَا فَقَالَ: تصدقي باثني عشر ألفًا ديته.

رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، عَنْ عَفِيْفٍ وَهُوَ ثِقَةٌ. وَابْنُ المُؤَمَّلِ فِيْهِ ضَعْفٌ وَالإِسْنَادُ الأَوَّلُ أَصَحُّ. وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا اليَوْمَ يَقُوْلُ بِوُجُوْبِ دِيَةٍ فِي مِثْلِ هَذَا.

قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: عَنْ مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ قَالَ: فَرَضَ عُمَرُ لأُمَّهَاتِ المُؤْمِنِيْنَ عَشْرَةَ آلاَفٍ وَزَادَ عَائِشَةَ أَلْفَيْنِ وَقَالَ: إِنَّهَا حَبِيْبَةُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَوَيْتُ لِلَبِيْدٍ نَحْوًا مِنْ أَلْفِ بَيْتٍ وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يَذْكُرُهَا فَيَتَعَجَّبُ مِنْ فِقْهِهَا وَعِلْمِهَا. ثُمَّ يَقُوْلُ مَا ظَنُّكُمْ بِأَدَبِ النُّبُوَةِ.

وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قِيْلَ لِعَائِشَةَ يَا أُمَّ المُؤْمِنِيْنَ هَذَا القُرْآنُ تَلَقَّيْتِهِ، عَنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَكَذَلِكَ الحَلاَلُ وَالحَرَامُ وَهَذَا الشِّعْرُ وَالنَّسَبُ وَالأَخْبَارُ سَمِعْتِهَا مِنْ أَبِيْكِ وَغَيْرِهِ فَمَا بِالُ الطِّبِّ? قَالَتْ: كَانَتِ الوُفُوْدُ تَأْتِي رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلاَ يَزَالُ الرَّجُلُ يَشْكُو عِلَّةً فَيَسْأَلُهُ، عَنْ دَوَائِهَا. فَيُخْبِرُهُ بِذَلِكَ. فَحَفِظْتُ مَا كَانَ يَصِفُهُ لَهُم، وَفَهِمْتُهُ.

هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ: أَنَّهَا أَنْشَدَتْ بَيْتَ لَبِيْدٍ:

ذَهَبَ الَّذِيْنَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ ... وَبَقِيْتُ فِي خَلْفٍ كَجِلْدِ الأجرب

فَقَالَتْ: رَحِمَ اللهُ لَبِيْدًا، فَكَيْفَ لَوْ رَأَى زَمَانَنَا هَذَا!

قَالَ عُرْوَةُ: رَحِمَ اللهُ أُمَّ المُؤْمِنِيْنَ فَكَيْفَ لَوْ أَدْرَكَتْ زَمَانَنَا هَذَا.

قَالَ هِشَامٌ: رَحِمَ اللهُ أَبِي فَكَيْفَ لَوْ رَأَى زَمَانَنَا هَذَا!

قَالَ كَاتِبُهُ: سَمِعْنَاهُ مُسَلْسَلًا بِهَذَا القَوْلِ بِإِسْنَادٍ مُقَارِبٍ.

مُحَمَّدُ بنُ وَضَّاحٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ عِصَامِ بنِ قُدَامَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الجَمَلِ الأَدْبَبِ يُقْتَلُ حَوْلَهَا قَتْلَى كَثِيْرٌ وَتَنْجُو بَعْدَ مَا كادت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت