فهرس الكتاب

الصفحة 1574 من 10239

دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فَاسْتَنَّ بِهِ كَأَحْسَن مَا رَأَيْتُهُ مُسْتَنًّا قَطُّ ثُمَّ ذَهَبَ يَرْفَعُهُ إِلَيَّ فَسَقَطَتْ يَدُهُ فَأَخَذْتُ أَدْعُو لَهُ بِدُعَاءٍ كَانَ يَدْعُو بِهِ لَهُ جِبْرِيْلُ وَكَانَ هُوَ يَدْعُو بِهِ إِذَا مَرِضَ فَلَمْ يَدْعُ بِهِ فِي مَرَضِهِ ذَاكَ فَرَفَعَ بَصَرهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ:"الرَّفِيْقَ الأَعْلَى"وَفَاضَتْ نَفْسُهُ. فَالحَمْدُ للهِ الَّذِي جَمَعَ بَيْنَ رِيْقِي وَرِيْقِهِ فِي آخرِ يَوْمٍ مِنَ الدنيا1.

هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ.

عُمَرُ بنُ سَعِيْدِ بنِ أَبِي حُسَيْنٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو ذَكْوَانُ مَوْلَى عَائِشَةَ قَالَ: قَدِمَ دُرْجٌ مِنَ العِرَاقِ فِيْهِ جَوْهَرٌ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: تَدْرُوْنَ مَا ثَمَنُهُ? قَالُوا: لاَ. وَلَمْ يَدْرُوا كَيْفَ يَقْسِمُوْنَهُ فَقَالَ: أَتَأْذَنُوْنَ أَنْ أُرْسِلَ بِهِ إِلَى عَائِشَةَ. لِحُبِّ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِيَّاهَا قَالُوا: نَعَمْ. فَبَعَثَ بِهِ إِلَيْهَا. فَقَالَتْ: مَاذَا فُتِحَ عَلَى ابْنِ الخَطَّابِ بَعْدَ رَسُوْلِ اللهِ? اللَّهُمَّ لاَ تُبْقِنِي لِعَطِيَّتِهِ لِقَابِلٍ2.

هَذَا مُرْسَلٌ.

وَأَخْرَجَ الحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ طَرِيْقِ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ الأُمَوِيِّ: حَدَّثَنَا أَبُو العَنْبَسِ سَعِيْدُ بنُ كَثِيْرٍ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذَكَرَ فَاطِمَةَ. قَالَتْ: فَتَكَلَّمْتُ أَنَا فَقَالَ:"أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُوْنِي زَوْجَتِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ". قُلْتُ: بَلَى وَاللهِ قَالَ:"فَأَنْتِ زَوْجَتِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ"3.

1 صحيح على شرط الشيخين: أخرجه أحمد"6/ 48"والحاكم"4/ 7"من طريق ابن علية به.

وأخرجه ابن أبي شيبة"12/ 131-132"، والبخاري"3100"و"4451"، والحاكم"4/ 6"، والطبراني من طرق عن ابن أبي مليكة، به.

وأخرج أحمد"6/ 121-122 و200"والبخاري"890"و"1389"و"3774"و"4450"و"5217"ومسلم"2443"، والطبراني"23/ 81"من طرق عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ، به مطولا ومختصرا.

وأخرجه البخاري"4438"والطبراني"3/ 79"من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة، به.

2 ضعيف: أخرجه الحاكم"4/ 8"من طريق زيد بن الحباب، أنبأنا عمر بن سعيد بن أبي حسين المكي، به.

وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين إذا صح سماع ذكوان أبي عمرو. وتعقبه الذهبي بقوله:"قلت: فيه إرسال". قلت: وهو كذلك.

3 صحيح لغيره: وهذا إسناد ضعيف، آفته كثير بن عبيد التيمي، رضيع عائشة، ووالد سعيد، فإنه مجهول، لذا قال الحافظ في"التقريب": مقبول -أي عند المتابعة.

وأخرجه الترمذي"3880"من طريق عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، عن عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ المَكِّيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مليكة، عن عائشة أن جبريل جاء بصورتها في خرقة حرير خضراء إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"إِنَّ هذه زوجتك في الدنيا والآخرة".

قلت: إسناده صحيح، رجاله ثقات، ابن أبي حسين هو عمر بن سعيد بن أبي حسين الكوفي المكي، وهو ثقة روى له البخاري ومسلم وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت