ابْنَةُ سِتٍّ وَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ وَأَنَا ابْنَةُ تِسْعٍ جَاءنِي نِسْوَةٌ وَأَنَا أَلْعَبُ عَلَى أُرْجُوْحَةٍ وَأَنَا مُجَمَّمَةٌ فَهَيَّأْنَنِي وَصَنَعْنَنِي ثُمَّ أَتَيْنَ بِي إِلَيْهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ1.
قَالَ عُرْوَةُ: فَمَكَثَتْ عنده تسع سنين.
وَأَخْرَجَ البُخَارِيُّ مِنْ قَوْلِ عُرْوَةَ: أَنَّ خَدِيْجَةَ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ الهِجْرَةِ بِثَلاَثِ سِنِيْنَ فَلَبِثَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَنَتَيْنِ أَوْ قَرِيْبًا مِنْ ذَلِكَ وَنَكَحَ عَائِشَةَ وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِيْنَ2.
ابْنُ إِدْرِيْسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حَاطِبٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَمَّا مَاتَتْ خَدِيْجَةُ جَاءتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيْمٍ فَقَالَتْ: يَا رَسُوْلَ اللهِ إلَّا تَزَوَّجُ? قَالَ:"وَمَنْ"؟ قَالَتْ: إِنْ شِئْتَ بِكْرًا وَإِنْ شِئْتَ ثَيِّبًا? قَالَ:"مَنِ البِكْرُ وَمَنِ الثَّيِّبُ"؟ قَالَتْ: أَمَّا البِكْرُ فَعَائِشَةُ ابْنَةُ أَحَبِّ خَلْقِ اللهِ إِلَيْكَ وَأَمَّا الثَّيِّبُ فَسَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ قَدْ آمَنَتْ بِكَ وَاتَّبَعَتْكَ. قَالَ:"اذْكُرِيْهِمَا عَلَيَّ". قَالَتْ: فَأَتَيْتُ أُمَّ رُوْمَانَ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ رُوْمَانَ مَاذَا أَدْخَلَ اللهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الخَيْرِ وَالبَرَكَةِ قَالَتْ: مَاذَا? قَالَتْ: رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَذْكُرُ عَائِشَةَ. قَالَتْ: انْتَظِرِي فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ آتٍ. فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ: أَوَ تَصْلُحُ لَهُ وَهِيَ ابْنَةُ أَخِيْهِ فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَنَا أَخُوْهُ وَهُوَ أَخِي وَابْنَتُهُ تَصْلُحُ لِي". فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَالَتْ لِي أُمُّ رُوْمَانَ: إِنَّ المُطْعِمَ بنَ عَدِيٍّ كَانَ قَدْ ذَكَرَهَا عَلَى ابْنِهِ وَوَاللهِ مَا أُخْلِفُ وَعْدًا قَطُّ. قَالَتْ: فَأَتَى أَبُو بَكْرٍ المُطْعِمَ. فَقَالَ: مَا تَقُوْلُ فِي أَمْرِ هَذِهِ الجَارِيَةِ? قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ: مَا تَقُوْلِيْنَ? فَأَقْبَلَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ: لَعَلَّنَا إِنْ أَنْكَحْنَا هَذَا الفَتَى إِلَيْكَ تُدْخِلُهُ فِي دِيْنِكَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: مَا تَقُوْلُ أَنْتَ? قَالَ: إِنَّهَا لَتَقُوْلُ مَا تَسْمَعُ. فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ وَلَيْسَ فِي نَفْسِهِ مِنَ المَوْعِدِ شَيْءٌ فَقَالَ لَهَا: قُوْلِي لِرَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلْيَأْتِ. فَجَاءَ فَمَلَكَهَا. قَالَتْ: ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى سَوْدَةَ وَأَبُوْهَا شيخ كبير ... وذكرت الحديث3.
1 صحيح: أخرجه الطيالسي"1454"وابن سعد"8/ 59"، والبخاري"3894"و"3896"و"5133"و"5134"و"5156"و"5158"و"5160"ومسلم"1422""70"و"71"وأبو داود"2121"و"4933"و"4934"و"4935"و"4936"، والنسائي"6/ 82"، وابن ماجه"1876"، وأبو يعلى"4600", 4897"، والطبراني"23/ 41 و44 و45 و46 و47 و48 و49 و50"، والبيهقي"7/ 148-149"من طرق عن هشام بن عروة، به."
قوله: مجممة: أي جمة، وهو الشعر النازل إلى المنكبين. وإذا وصل الشعر إلى الأذنين، فهو وفرة.
2 صحيح: أخرجه البخاري"3896"حدثنا عبيد بن إسماعيل، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: توفيت خديجة قبل مخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بثلاث سنين ... الحديث.
3 حسن: فيه مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ بنِ وَقَّاصٍ الليثي المدني، صدوق. والحديث أورده الهيثمي في"المجمع""9/ 225"وقال:"رواه الطبراني، ورجاله رجال صحيح غير محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حسن الحديث".