فهرس الكتاب

الصفحة 1530 من 10239

فَاسْتَأْذَنَ فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا فَاطِمَةُ هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكِ. فَقَالَتْ: أَتُحِبُّ أَنْ آذَنَ لَهُ. قَالَ: نَعَمْ.

قُلْتُ: عَمِلَتِ السُّنَّةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- فَلَمْ تَأْذَنْ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا إلَّا بِأَمْرِهِ.

قَالَ: فَأَذِنَتْ لَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهَا يَتَرَضَّاهَا وَقَالَ: وَاللهِ مَا تَرَكْتُ الدَّارَ وَالمَالَ وَالأَهْلَ وَالعَشِيْرَةَ إلَّا ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ وَرَسُوْلِهِ وَمَرْضَاتِكُم أَهْلَ البَيْتِ. قَالَ: ثُمَّ تَرَضَّاهَا حَتَّى رَضِيَتْ.

تُوُفِّيَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ أَوْ نَحْوِهَا. وَعَاشَتْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا وَعِشْرِيْنَ سَنَةً. وَأَكْثَرُ مَا قِيْلَ: إنها عاشت تسعًا وعشرين سنة. والأول أَصَحُّ. وَكَانَتْ أَصْغَرَ مِنْ زَيْنَبَ زَوْجَةِ أَبِي العَاصِ بنِ الرَّبِيْعِ وَمِنْ رُقَيَّةَ زَوْجَةِ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ. وَقَدِ انْقْطَعَ نَسَبُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إلَّا مِنْ قِبَلِ فَاطِمَةَ لأَنَّ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَحْمِلُهَا فِي صَلاَتِهِ1 تزوجت بعلي ابن أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ بِالمُغِيْرَةِ بنُ نَوْفَلِ بنِ الحَارِثِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ الهَاشِمِيِّ وَلَهُ رُؤْيَةٌ فَجَاءهَا مِنْهُ أَوْلاَدٌ.

قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: انْقَرَضَ عَقِبُ زَيْنَبَ.

وَصَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جَلَّلَ فَاطِمَةَ وَزَوْجَهَا وَابْنَيْهِمَا بِكِسَاءٍ وَقَالَ: $"اللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي اللَّهُمَّ فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُم تَطْهِيْرًا"2.

1 صحيح: أخرجه مالك"1/ 170"، ومن طريق البخاري"516"، ومسلم"543""41"من طريق عَامِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بنِ سُلَيْم الزُّرَقِي، عَنْ أَبِي قَتَادَة الأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَاملٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَب بِنْتِ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولأبي العاص بن ربيعة بن عبد شمس، فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها"."

وأخرجه البخاري"5996"من طريق الليث، حدثنا سعيد المقبري، حدثنا عمرو بن سليم، به.

2 ورد بهذا اللفظ، عن أم سلمة أخرجه الترمذي"3205"و"3787"حدثنا قتيبة، حدثنا محمد بن سليمان الأصبهاني، عن يحيى بن عبيد، عن عطاء بن أبي رباح، عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وسلم، عن أمه في قصة.

قلت: إن كان يحيى بن عبيد هو المكي، مولى بني مخزوم، فهو ثقة، والإسناد حسن، وإلا فهو مجهول، ويضعف الإسناد به، وهذا الراوي لم يتبين للحافظ المزي، وللحافظ ابن حجر العسقلاني لم يتبين لهما من هو فقالا: يحتمل أن يكون يحيى بن عبيد المكي وإلا فهو مجهول. وإن كنت أرجح أن الحديث ضعيف بهذا اللفظ لجهالة الرجل لماذا؟ لأن الترمذي قال في إثر الحديث: هذا حديث غريب من حديث عطاء عن عمر بن أبي سلمة، يقول محمد أيمن الشبراوي: اصطلاح الترمذي هذا:"هذا حديث غريب"2=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت