فهرس الكتاب

الصفحة 1511 من 10239

ثُمَّ لاَ ذِكْرَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَلاَ يَوْمَ الخَنْدَقِ وَلاَ خَرَجَ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ وَلاَ قَالَتْ لَهُ قُرَيْشٌ فِي ذَلِكَ شَيْئًا فِيْمَا عَلِمْتُ. ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُهَاجِرًا قُبَيْلَ فَتْحِ مَكَّةَ فَلَمْ يَتَحَرَّرْ لَنَا قُدُوْمُهُ.

وَقَدْ كَانَ عُمَرُ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ لَهُ دَارًا بِالثَّمَنِ لِيُدْخِلَهَا فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَامْتَنَعَ حَتَّى تَحَاكَمَا إِلَى أُبِيِّ بنِ كَعْبٍ وَالقِصَّةُ مَشْهُوْرَةٌ ثُمَّ بَذَلَهَا بِلاَ ثَمَنٍ.

وَوَرَدَ أَنَّ عُمَرَ عَمَدَ إِلَى مِيْزَابٍ لِلْعَبَّاسِ عَلَى مَمَرِّ النَّاسِ فَقَلَعَهُ. فَقَالَ لَهُ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- هو الَّذِي وَضَعَهُ فِي مَكَانِهِ. فَأَقْسَمَ عُمَرُ: لَتَصْعَدَنَّ عَلَى ظَهْرِي وَلَتَضَعَنَّهُ مَوْضِعَهُ.

وَيُرْوَى فِي خَبَرٍ مُنْكَرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نظر إلى الثريا ثم قال:"يا عَمّ ليملكنَّ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ عَدَدُ نُجُوْمِهَا".

وَقَدْ عمل الحافظ أبو القاسم بن عَسَاكِرَ تَرْجَمَةَ العَبَّاسِ فِي بِضْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَرَقَةً.

وَقَدْ عَاشَ ثَمَانِيًا وَثَمَانِيْنَ سَنَةً وَمَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ فَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ وَدُفِنَ بِالبَقِيْعِ. وَعلَى قَبْرِهِ اليَوْمَ قُبَّةٌ عَظِيْمَةٌ مِنْ بِنَاءِ خُلَفَاءِ آلِ العَبَّاسِ.

وَقَالَ خَلِيْفَةُ وَغَيْرُهُ: بَلْ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَقَالَ المَدَائِنِيُّ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ.

أَخْبَرَنَا المِقْدَادُ بنُ أَبِي القَاسِمِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ الأَخْضَرِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ البَرْمَكِيُّ حُضُوْرًا، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مَاسِي، أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الكَجِّيُّ، أَخْبَرَنَا الأَنْصَارِيُّ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي وَخَرَجَ العَبَّاسُ مَعَهُ يَسْتَسْقِي وَيَقُوْلُ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا إِذَا قَحَطْنَا عَلَى عَهْدِ نَبِيِّنَا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَوسَّلْنَا إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ1.

قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: سُئِلَ العَبَّاسُ أَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي وَأَنَا أَسَنُّ مِنْهُ مَوْلِدُهُ بَعْدَ عَقْلِي أُتِيَ إِلَى أُمِي فَقِيْلَ لَهَا: وَلَدَتْ آمِنَةُ غُلاَمًا فَخَرَجَتْ بِي حِيْنَ أَصْبَحَتْ آخِذَةً بِيَدِي حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهَا فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَمْصَعُ بِرِجْلَيْهِ فِي عَرَصَتِهِ وجعل النساء يجبذنني عَلَيْهِ وَيَقُلْنَ: قَبِّلْ أَخَاكَ. كَذَا ذَكَرَهُ بِلاَ إِسْنَادٍ.

أَنْبَأَنَا طَائِفَةٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ طَبَرْزَدْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الحُصَيْنِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ غَيْلاَنَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بِشْرِ بنِ مَطَرٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بنُ فَضَالَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنِ الأَحْنَفِ بنِ قَيْسٍ سَمِعْتُ العَبَّاسَ يَقُوْلُ: الَّذِي أُمِرَ بِذَبْحِهِ إِبْرَاهِيْمُ: هُوَ إسحاق.

1 صحيح: راجع تخريجنا السابق، وهو في البخاري"1010".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت