جَعْفَرُ بنُ بُرْقَانَ، عَنْ ثَابِتِ بنِ الحَجَّاجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ سِيْدَانَ السُّلَمَيِّ قَالَ: تَنَاجَى أَبُو ذَرٍّ وَعُثْمَانُ حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا ثم انصرف أبو ذر متبسمًا فقالوا: مالك وَلأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ? قَالَ: سَامِعٌ مُطِيْعٌ وَلَو أَمَرَنِي أَنْ آتِيَ صَنْعَاءَ أَوْ عَدَنٍ ثُمَّ اسْتَطَعْتُ أَنْ أَفْعَلَ لَفَعَلْتُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الرَّبَذَةِ.
مَيْمُوْنُ بنُ مِهْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ سِيدَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: لَوْ أَمَرَنِي عُثْمَانُ أَنْ أَمْشِيَ عَلَى رَأْسِي لَمَشَيْتُ.
وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ لِعُثْمَانَ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ افْتَحِ البَابَ لاَ تَحْسَبُنِي مِنْ قَوْمٍ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّيْنِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ.
يَزِيْدُ، أَخْبَرَنَا العَوَّامُ بنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ شَيْخَيْنِ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ قَالاَ: نَزَلْنَا الرَّبَذَةَ فَمَرَّ بِنَا شَيْخٌ أَشْعَثُ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ فَقَالُوا: هَذَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم. فَاسْتَأْذَنَّاهُ بِأَنْ نَغْسِلَ رَأْسَهُ. فَأَذِنَ لَنَا وَاسْتَأْنَسَ بِنَا. فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُ نَفَرٌ من أهل العراق حسبته قَالَ: مِنْ أَهْلِ الكُوْفَةِ فَقَالُوا: يَا أَبَا ذَرٍّ فَعَلَ بِكَ هَذَا الرَّجُلُ وَفَعَلَ فَهَلْ أَنْتَ نَاصِبٌ لَكَ رَايَةً فَنُكَمِّلَكَ بِرِجَاَلٍ مَا شِئْتَ? فَقَالَ: يَا أَهْلَ الإِسْلاَمِ لاَ تَعْرِضُوا عَلَيَّ ذَاكُم وَلاَ تُذِلُّوا السُّلْطَانَ فَإِنَّهُ مَنْ أَذَلَّ السُّلْطَانَ فَلاَ تَوْبَةَ لَهُ وَاللهِ لَو صَلَبَنِي عَلَى أَطْوَلِ خَشَبَةٍ أَوْ حَبْلٍ لَسَمِعْتُ وَصَبَرْتُ وَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لِي1.
حُمَيْدُ بنُ هِلاَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الصامت قَالَتْ أُمُّ ذَرٍّ: وَاللهِ مَا سَيَّرَ عُثْمَانُ أَبَا ذَرٍّ تَعْنِي إِلَى الرَّبَذَةِ وَلَكِنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ:"إذا بَلَغَ البِنَاءُ سَلْعًا فَاخْرُجْ مِنْهَا".
قَالَ غَالِبٌ القَطَّانُ لِلحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيْدٍ أَكَانَ عُثْمَانُ أَخْرَجَ أَبَا ذَرٍّ? قَالَ: مَعَاذَ اللهِ.
مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو، عَنْ عِرَاكِ بنِ مَالِكٍ قَالَ أَبُو ذَرٍّ: إِنِّي لأَقْرَبُكُم مَجْلِسًا مِنْ رَسُوْلِ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ:"إِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا مَنْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا كَهَيئَتِهِ بِمَا تَرَكْتُهُ عَلَيْهِ". وَإِنَّهُ -وَاللهِ- مَا منكم إلَّا من تشبث منها بشيء2.
1 ضعيف: أخرجه ابن سعد"4/ 227"قال أخبرنا يزيد بن هارون، به. وإسناده ضعيف فيه علتان: الأولى: جهالة الرجل، والثانية: جهالة الشيخين من بني ثعلبة.
2 ضعيف: أخرجه أحمد"5/ 165"، وابن سعد"4/ 228-229"والطبراني في"الكبير"2/ 1627"من طريق محمد بن عمرو، به، وأورده الهيثمي في"المجمع""9/ 327"وقال:"ورجاله ثقات إلا أن عراك بن مالك لم يسمع من أبي ذر أحسب"."
قلت: إسناده ضعيف، لهذا الانقطاع، وقد خرجت نحو هذا الحديث بتعليقنا رقم"812"فراجعه ثم.