فهرس الكتاب

الصفحة 1439 من 10239

مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ أَنَّ سَلْمَانَ كَانَ لاَ يُفْقَهُ كَلاَمُهُ مِنْ شِدَّةِ عُجْمَتِهِ قَالَ: وَكَانَ يُسَمِّي الخَشَبَ خُشْبَانَ.

تَفَرَّدَ بِهِ الثِّقَةُ يَعْقُوْبُ الدَّوْرَقِيُّ عَنْهُ.

وَأَنْكَرَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ قُتَيْبَةَ -أَعْنِي عُجْمَتَهُ- وَلَمْ يَصْنَعْ شَيْئًا فَقَالَ: لَهُ كَلاَمٌ يُضَارِعُ كَلاَمَ فُصَحَاءِ العَرَبِ.

قُلْتُ: وُجُوْدُ الفَصَاحَةِ لاَ يُنَافِي وُجُوْدَ العُجْمَةِ فِي النُّطْقِ كَمَا أَنَّ وُجُوْدَ فَصَاحَةِ النُّطْقِ مِنْ كَثِيْرِ العُلَمَاءِ غَيْرُ مُحَصِّلٍ لِلإِعْرَابِ.

قَالَ: وَأَمَّا خُشْبَانُ: فَجَمْعُ الجَمْعِ أَوْ هُوَ خَشَبٌ زِيْدَ فِيْهِ الأَلِفُ وَالنُّوْنُ كَسُوْدٍ وَسُوْدَانَ.

عَبْدُ الرَّزَّاقِ: عَنْ جَعْفَرِ بنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ سَعْدٌ وَابْنُ مَسْعُوْدٍ عَلَى سَلْمَانَ عِنْدَ المَوْتِ فَبَكَى فَقِيْلَ لَهُ: مَا يُبْكِيْكَ? قَالَ: عهد عهده إِلَيْنَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمْ نَحْفَظْهُ قَالَ:"لِيَكُنْ بَلاَغُ أَحَدِكُم مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ"وَأَمَّا أَنْتَ يَا سَعْدُ فَاتَّقِ اللهَ فِي حُكْمِكَ إِذَا حَكَمْتَ وَفِي قَسْمِكَ إِذَا قَسَمْتَ وَعِنْدَ هَمِّكَ إذا هممت.

قَالَ ثَابِتٌ: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ مَا تَرَكَ إلَّا بِضْعَةً وَعِشْرِيْنَ دِرْهَمًا نُفَيْقَةٌ كَانَتْ عِنْدَهُ.

شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الحَارِثِ، عَنْ بُقَيْرَةَ امْرَأَةِ سَلْمَانَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا حَضَرَهُ المَوْتُ دَعَانِي وَهُوَ فِي عُلِّيَّةٍ لَهُ لَهَا أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ فَقَالَ: افْتَحِي هَذِهِ الأَبْوَابَ فَإِنَّ لِي اليَوْمَ زُوَّارًا لاَ أَدْرِي مِنْ أَيِّ هَذِهِ الأَبْوَابِ يَدْخُلُوْنَ عَلَيَّ? ثُمَّ دَعَا بِمِسْكٍ فَقَالَ: أَدِيْفِيْهِ فِي تَوْرٍ ثُمَّ انْضَحِيْهِ حَوْلَ فِرَاشِي فَاطَّلَعْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ أُخِذَ رُوْحُهُ فَكَأَنَّهُ نَائِمٌ عَلَى فِرَاشِهِ.

بَقِيُّ بنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو معاوية، عن عاصم، عن أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: يَأْتُوْنَ مُحَمَّدًا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَيَقُوْلُوْنَ: يَا نَبِيَّ اللهِ! أَنْتَ الَّذِي فَتَحَ اللهُ بِكَ وَخَتَمَ بِكَ وَغَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَجِئْتَ فِي هَذَا اليَوْمِ آمِنًا فَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيْهِ فَقُمْ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَيَقُوْلُ:"أَنَا صَاحِبُكُم"فَيَقُوْمُ فَيَخْرُجُ يَحُوْشُ النَّاسَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الجَنَّةِ فَيَأْخُذَ بِحَلْقَةٍ فِي البَابِ مِنْ ذَهَبٍ فَيَقْرَعُ البَابَ فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا? فَيَقُوْلُ:"مُحَمَّدٌ"فَيُفْتَحُ لَهُ فَيَجِيْءُ حَتَّى يَقُوْمَ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ فَيَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُوْدِ فَيُؤْذَنُ لَهُ فَيُنَادَى: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهُ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَادْعُ تُجَبْ فَيَفْتَحُ الله لَهُ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَالتَّحْمِيْدِ وَالتَّمْجِيْدِ مَا لَمْ يَفْتَحْ لأَحَدٍ مِنَ الخَلاَئِق فَيَقُوْلُ:"رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي"ثُمَّ يَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُوْدِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت