فهرس الكتاب

الصفحة 1437 من 10239

وَأَعْلاَهَا الثِّمَارُ يَا جَرِيْرُ تَدْرِي مَا ظُلْمَةُ النَّارِ? قُلْتُ: لاَ قَالَ: ظُلْمُ النَّاسِ.

شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا حَبِيْبُ بنُ الشَّهِيْدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ بُرَيْدَةَ أَنَّ سَلْمَانَ كَانَ يَعْمَلُ بِيَدِهِ فَإِذَا أَصَابَ شَيْئًا اشْتَرَى بِهِ لَحْمًا أَوْ سَمَكًا ثُمَّ يَدْعُو المُجَذَّمِيْنَ فَيَأْكُلُوْنَ مَعَهُ.

سُلَيْمَانُ بنُ المُغِيْرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بنِ هِلاَلٍ قَالَ: أُوْخِيَ بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ فَسَكَنَ أَبُو الدَّرْدَاءِ الشَّامَ وَسَكَنَ سَلْمَانُ الكُوْفَةَ وَكَتَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَيْهِ سَلاَمٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللهَ رَزَقَنِي بَعْدَكَ مَالًا وَوَلَدًا وَنَزَلْتُ الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ اعْلَمْ أَنَّ الخَيْرَ لَيْسَ بِكَثْرَةِ المَالِ وَالوَلَدِ وَلَكِنَّ الخَيْرَ أَنْ يَعْظُمَ حِلْمُكَ وَأَنْ يَنْفَعَكَ عِلْمُكَ وَإِنَّ الأَرْضَ لاَ تَعْمَلُ لأَحَدٍ اعْمَلْ كَأَنَّكَ تَرَى وَاعْدُدْ نفسك من الموتى.

مَالِكٌ فِي"المُوَطَّأِ"، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَتَبَ إِلَى سَلْمَانَ هَلُمَّ إِلَى الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ إِنَّ الأَرْضَ لاَ تُقَدِّسُ أَحَدًا وَإِنَّمَا يُقَدِّسُ المَرْءَ عَمَلُهُ وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ جُعِلْتَ طَبِيْبًا فَإِنْ كُنْتَ تُبْرِئُ فَنِعِمَّا لَكَ وَإِنْ كُنْتَ مُتَطَبِّبًا فَاحْذَرْ أَنْ تَقْتُلَ إِنْسَانًا فَتَدْخُلَ النَّارَ فَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِذَا قَضَى بَيْنَ اثْنَيْنِ ثُمَّ أَدْبَرَا عَنْهُ نَظَرَ إِلَيْهِمَا وَقَالَ: مُتَطَبِّبٌ وَاللهِ ارْجِعَا أَعِيْدَا عَلَيَّ قِصَّتَكُمَا.

أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ مَعْنٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي البَخْتَرِيِّ قَالَ: جَاءَ الأَشْعَثُ بنُ قَيْسٍ وَجَرِيْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ فَدَخَلاَ عَلَى سَلْمَانَ فِي خُصٍّ فَسَلَّمَا وَحَيَّيَاهُ ثُمَّ قَالاَ: أَنْتَ صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ? قَالَ: لاَ أَدْرِي فَارْتَابَا قَالَ: إِنَّمَا صَاحِبُهُ مَنْ دَخَلَ مَعَهُ الجَنَّةَ قَالاَ: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: فَأَيْنَ هَدِيَّتُهُ? قَالاَ: مَا مَعَنَا هَدِيَّةٌ قَالَ: اتَّقِيَا اللهَ وَأَدِّيَا الأَمَانَةَ مَا أَتَانِي أَحَدٌ مِنْ عِنْدِهِ إلَّا بِهَدِيَّةٍ قَالاَ: لاَ تَرْفَعْ عَلَيْنَا هَذَا إِنَّ لَنَا أَمْوَالًا فَاحْتَكِمْ قَالَ: مَا أُرِيْدُ إلَّا الهَدِيَّةَ قَالاَ: وَاللهِ مَا بَعَثَ مَعَنَا بِشَيْءٍ إلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ فِيْكُم رَجُلًا كَانَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا خَلاَ بِهِ لَمْ يَبْغِ غَيْرَهُ فَإِذَا أَتَيْتُمَاهُ فَأَقْرِئَاهُ مِنِّي السَّلاَمَ قَالَ: فَأَيُّ هَدِيَّةٍ كُنْتُ أُرِيْدُ مِنْكُمَا غَيْرَ هَذِهِ وَأَيُّ هَدِيَّةٍ أَفْضَلُ مِنْهَا?

وَكِيْعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ مَيْسَرَةَ وَالمُغِيْرَةِ بنِ شِبْلٍ، عَنْ طَارِقِ بنِ شِهَابٍ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: إِذَا كَانَ اللَّيْلُ كَانَ النَّاسُ مِنْهُ عَلَى ثلاث مَنَازِلَ فَمِنْهُم مَنْ لَهُ وَلاَ عَلَيْهِ وَمِنْهُم مَنْ عَلَيْهِ وَلاَ لَهُ وَمِنْهُم مَنْ لاَ عَلَيْهِ وَلاَ لَهُ فَقُلْتُ: وَكَيْفَ ذَاكَ? قَالَ: أَمَّا مَنْ لَهُ وَلاَ عَلَيْهِ فَرَجُلٌ اغْتَنَمَ غَفْلَةَ النَّاسِ وَظُلْمَةَ اللَّيْلِ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى فَذَاكَ لَهُ وَلاَ عَلَيْهِ وَرَجُلٌ اغْتَنَمَ غَفْلَةَ النَّاسِ وَظُلْمَةَ اللَّيْلِ فَمَشَى فِي مَعَاصِي اللهِ فَذَاكَ عَلَيْهِ وَلاَ لَهُ وَرَجُلٌ نَامَ حَتَّى أَصْبَحَ فَذَاكَ لاَ لَهُ وَلاَ عَلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت