مُسلمُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ: حَدَّثَنَا رَبِيْعَةُ بنُ كُلْثُوْمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: كُنْتُ بِوَاسِطٍ فَجَاءَ أَبُو الغَادِيَةِ عَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ وَهُوَ طُوَالٌ فَلَمَّا قَعَدَ قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ عَمَّارًا مِنْ خِيَارِنَا فَإِنِّي لَفِي مَسْجِدِ قُبَاءَ إِذْ هُوَ يَقُوْلُ -وَذَكَرَ كَلِمَةً: لَوْ وَجَدْتُ عَلَيْهِ أَعْوَانًا لَوَطِئْتُهُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّيْنَ أَقْبَلَ يَمْشِي أَوَّلَ الكَتِيْبَةِ فَطَعَنَهُ رَجُلٌ فَانْكَشَفَ المِغْفَرُ عَنْهُ فَأَضْرُبُهُ فَإِذَا رَأْسُ عَمَّارٍ قَالَ يَقُوْلُ مَوْلَىً لَنَا لَمْ أَرَ أَبْيَنَ ضَلاَلَةً مِنْهُ.
عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا كُلْثُوْمُ بنُ جَبْرٍ، عَنْ أَبِي الغَادِيَةِ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارًا يَقَعُ فِي عُثْمَانَ يَشْتِمُهُ فَتَوَعَّدْتُهُ بِالقَتْلِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّيْنَ جَعَلَ عَمَّارٌ يَحْمِلُ عَلَى النَّاسِ فَقِيْلَ هَذَا عَمَّارٌ فَطَعَنْتُهُ فِي رُكْبَتِهِ فَوَقَعَ فَقَتَلْتُهُ فَقِيْلَ: قُتِلَ عَمَّارٌ وَأُخْبِرَ عَمْرُو بنُ العَاصِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ:"إِنَّ قاتله وسالبه في النار"1.
ليث بن أبي سليم، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو مَرْفُوْعًا"قَاتِلُ عَمَّارٍ وَسَالِبُهُ فِي النَّارِ"2.
قَالَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ: عَنْ قَيْس أَوْ غَيْرِهِ قَالَ عَمَّارٌ: ادْفِنُوْنِي فِي ثِيَابِي فَإِنِّي رَجُلٌ مُخَاصِمٌ.
وَعَنْ عَاصِمِ بنِ ضَمْرَةَ: أَنَّ عَلِيًّا صَلَّى عَلَى عَمَّارٍ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ.
قَالَ أَبُو عَاصِمٍ: عَاشَ عَمَّارٌ ثَلاَثًا وَتِسْعِيْنَ سَنَةً وَكَانَ لاَ يَرْكَبُ عَلَى سَرْجٍ وَيَرْكَبُ رَاحِلَتَهُ.
عَبْدُ اللهِ بنُ طَاوُوْسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ حَزْمٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَمَّارٌ دَخَلَ عَمْرُو بنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بنِ العَاصِ فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ:"تَقْتُلُهُ الفِئَةُ البَاغِيَةُ"فَقَامَ عَمْرٌو فَزِعًا إِلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ? قَالَ: قُتِلَ عمار. قال: قتل عمار،
1 حسن: أخرجه أحمد"4/ 198"، وابن سعد"3/ 260-261"من طريق عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، به.
قلت: إسناده حسن، كلثوم بن جبر، هو البصري، صدوق يخطئ كما قال الحافظ في"التقريب". وأبو الغادية الجهني، ويقال المزني، له صحبة.
2 حسن: أورده الهيثمي في"المجمع""9/ 297"وقال:"رواه الطبراني، وقد صرح ليث بالتحديث، ورجاله من رجال الصحيح".
قلت: إذا كان ليث قد صرح بالتحديث كما قال الهيثمي، فإن التدليس ينتفي، ولم يصبح علة الإسناد، وليث صدوق كما ذكر الحافظ في"التقريب".