أَبُو رَبِيْعَةَ عُمَرُ بنُ رَبِيْعَةَ الإِيَادِيُّ ضَعِيْفٌ.
حُسَامُ بنُ مِصَك، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ القَاسِمِ بنِ رَبِيْعَةَ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ يَرْفَعُهُ:"نِعْمَ المرءُ بلالٌ سَيِّدُ المُؤَذِّنِيْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَالمُؤَذِّنُوْنَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ القِيَامَةِ"1.
وَلَهُ طُرُقٌ أخَرُ ضَعِيْفَةٌ. وَيُرْوَى بِإِسْنَادٍ واهٍ مِنْ مَرَاسِيْلِ كَثِيْرِ بنِ مرَّة:"يُؤْتَى بِلاَلٌ بِنَاقَةٍ من نوق الجنة فيركبها".
بن المُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"سَادَةُ السُّوْدَانِ: لُقْمَانُ وَالنَّجَاشِيُّ وَبِلاَلٌ وَمِهْجَعٌ"2.
= وأخرجه أبو نعيم في"الحلية""1/ 190"من طريق جعفر بن محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا إبراهيم بن المختار، حدثنا عمران بن وهب الطائي، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"اشتاقت الجنة إلى أربعة، علي، والمقداد، وعمار، وسلمان".
قلت: إسناده ضعيف، فيه ثلاث علل: الأولى: جهالة جعفر بن محمد بن عيسى ذكره ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل""1/ ق1/ 488"ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. الثانية: إبراهيم بن المختار، هو الرازي، أبو إسماعيل، قال ابن معين: ليس بذاك. وقال البخاري: فيه نظر. وقال أبو غسان زنيج: تركته. الثالثة: عمران بن وهب الطائي. ضعفه أبو حاتم.
1 ضعيف: أخرجه أبو نعيم في"الحلية""1/ 147"والحاكم"3/ 285"، وابن عدي"2/ 434"من طريق حسام بن مصك، عن قتادة، عن القاسم بن ربيعة، عن زيد بن أرقم -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره، وقال الحاكم تفرد به حسام بن مصك، ولم يتعرض له الذهبي.
قلت: إسناده ضعيف. آفته حسام بن مصك، أبو سهل الأزدي البصري. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال الدارقطني: متروك. وقال النسائي: ضعيف.
لكن فقرة:"والمؤذنون أطل الناس أعناقا يوم القيامة"صحيحه أخرجها مسلم"387"من طريق عبدة، عن طلحة بن يحيى، عن عمه، قال: كنت عند معاوية بن أبي سفيان فجاءه المؤذن يدعوه إلى الصلاة.
فقال معاوية: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره. وأخرجه مسلم"387"من طريق سفيان، عن طلحة بن يحيى، عن عيسى بن طلحة، قال: سمعت معاوية يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.
2 ضعيف: أخرجه ابن عساكر في"تاريخ دمشق""10/ 1/ 330"من طريق أحمد بن شبويه، أخبرنا سليمان بن صالح، حدثني عبد الله، يعني ابن المبارك، به.
قلت: إسناده ضعيف، فيه علتان الأولى: أرسله عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.
والثانية: جهالة أحمد بن شبويه، كما قال الحافظ في"اللسان".
وورد بلفظ:"خير السودان ثلاثة: لقمان، وبلال، ومهجع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم"أخرجه الحاكم"3/ 284"من طريق إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، حدثنا جدي، حدثنا الحاكم، عن الهقل بن زياد، عن الأوزاعي، حدثني أبو عمار، عن واثلة بن الأسقع به مرفوعا.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ورده الذهبي بقول:"كذا قال: مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أعرف ذا".
قلت: أنى له الصحة، وفيه مع جهالة مهجع، انقطاع بين اسماعيل بن محمد بن الفضل وجده الفضل.
كما أن الفضل الشعراني، أورده ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل""3/ 2/ 69"، وقال:"كتبت عنه بالري، وتكلموا فيه". وإسماعيل بن الفضل الشعراني لم يوثقه أحد أضف إلى ذلك نكارة متنه، والله تعالى أعلى وأعلم.