عَذَرَكَ اللهُ. فَأَتَى رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْكُوْهُم. فَقَالَ:"لاَ عَلَيْكُم أَنْ لا تمنعوه لعل الله يرزقه الشهادة"1.
قَالَتِ امْرَأَتُهُ هِنْدٌ أُخْتُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ حَرَامٍ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ قَدْ أَخَذَ دَرَقَتَهُ وَهُوَ يَقُوْلُ: اللَّهُمَّ لاَ تَرُدَّنِي. فَقُتِلَ هُوَ وَابْنُهُ خَلاَّدٌ.
إِسْرَائِيْلُ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ مَسْرُوْقٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى: أَنَّ عَمْرَو بنَ الجَمُوْحِ قَالَ لِبَنِيْهِ: أَنْتُم مَنَعْتُمُوْنِي الجَنَّةَ يَوْمَ بَدْرٍ. وَاللهِ لَئِنْ بَقِيْتُ لأَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ قَالَ عُمَرُ: لَمْ يَكُنْ لِي هَمٌّ غَيْرَهُ فَطَلَبْتُهُ فَإِذَا هُوَ فِي الرَّعِيْلِ الأَوَّلِ.
قَالَ مَالِكٌ: كُفِّنَ هُوَ وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ حَرَامٍ فِي كَفَنٍ وَاحِدٍ.
مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي صَعْصَعَةَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَمْرَو بنَ الجَمُوْحِ وَابنَ حَرَامٍ كَانَ السَّيْلُ قَدْ خَرَّبَ قَبْرَهُمَا فَحَفَرَ عَنْهُمَا لِيُغَيَّرَا مِنْ مَكَانِهِمَا فَوُجِدَا لَمْ يَتَغَيَّرَا كَأَنَّمَا مَاتَا بِالأَمْسِ وَكَانَ أَحَدُهُمَا قَدْ جُرِحَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جُرْحِهِ فَدُفِنَ كَذَلِكَ. فَأُمِيْطَتْ يَدُهُ، عَنْ جُرْحِهِ ثُمَّ أُرْسِلَتْ فَرَجَعَتْ كَمَا كَانَتْ. وَكَانَ بَيْنَ يَوْمِ أُحُدٍ وَيَوْمَ حُفِرَ عَنْهُمَا سِتٌّ وأربعون سنة.
1 حسن: إسناده ضعيف جدا فيه الواقدي، وهو متروك. وله شاهد عند أحمد"5/ 299"من طريق حميد بن زياد أن يحيى بن النضر حدثه عن أبي قتادة أنه حضر ذلك، قال أتى عمرو بن الجموح إِلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يا رسول الله أرأيت إن قاتلت في سبيل الله حتى أقتاد أمشي برجلي هذه صحيحة الجنة، وكانت رجله عرجاء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: $"نعم"فقتلوا يوم أحد هو وابن أخيه ومولى لهم فمر عَلَيْهِ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: $"كأني أنظر إليك تمشي برجلك هذه صحيحة في الجنة"، فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهما وبمولاهما فجعلوا في قبر واحد.
قلت: إسناده حسن، حميد بن زيد، هو أبو صخر، ابن أبي المخارق الخراط صدوق يهم، كما قال الحافظ في"التقريب".