فهرس الكتاب

الصفحة 1198 من 10239

إلَّا طَيِّبًا وَلَمْ يُسَمِّ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ صَحَابِيًّا بِاسْمِهِ إلَّا زَيْدَ بنَ حَارِثَةَ وَعِيْسَى بنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ الَّذِي يَنْزِلُ حَكَمًا مُقْسِطًا وَيَلْتَحِقُ بِهَذِهِ الأُمَّةِ المَرْحُوْمَةِ فِي صَلاَتِهِ وَصِيَامِهِ وَحَجِّهِ وَنِكَاحِهِ وَأَحْكَامِ الدِّيْنِ الحَنِيْفِ جَمِيْعِهَا فَكَمَا أَنَّ أَبَا القَاسِمِ سَيِّدُ الأَنْبِيَاءِ وَأَفْضَلُهُم وَخَاتَمُهُم فَكَذَلِكَ عِيْسَى بَعْدَ نُزُوْلِهِ أَفْضَلُ هَذِهِ الأُمَّةِ مُطْلَقًا وَيَكُوْنُ خِتَامَهُم وَلاَ يَجِيْءُ بَعْدَهُ مَنْ فِيْهِ خَيْرٌ بَلْ تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا وَيَأَذْنُ اللهُ بِدُنُوِّ السَّاعَةِ.

أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ بنُ عَسَاكِرَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا تَمِيْمٌ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ حَمْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، حدثنا بندار، حدثنا

عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَيَحْيَى بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمًا حَارًّا مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ وَهُوَ مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ الأَنْصَابِ وَقَدْ ذَبَحْنَا لَهُ شَاةً فَأَنْضَجْنَاهَا. فَلَقِيَنَا زَيْدُ بنُ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَا زَيْدُ مَا لِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنِفوا لَكَ"؟ قَالَ: وَاللهِ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ ذَلِكَ لِغَيْرِ نَائِلَةٍ لِي فِيْهِم وَلَكِنِّي خَرَجْتُ أَبْتَغِي هَذَا الدِّيْنَ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى أَحْبَارِ فَدَكَ فَوَجَدْتُهُم يَعْبُدُوْنَ اللهَ وَيُشْرِكُوْنَ بِهِ. فَقَدِمْتُ عَلَى أَحْبَارِ خَيْبَرَ فَوَجَدْتُهُم كَذَلِكَ فَقَدِمْتُ عَلَى أَحْبَارِ الشَّامِ فَوَجَدْتُ كَذَلِكَ فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالدِّيْنِ الَّذِي أَبْتَغِي. فَقَالَ شَيْخٌ مِنْهُم: إِنَّكَ لَتَسْأَلُ، عَنْ دِيْنٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَعْبُدُ اللهَ بِهِ إلَّا شَيْخٌ بِالحِيْرَةِ. فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدُمَ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ? قُلْتُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللهِ. قَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ قَدْ ظَهَرَ بِبِلاَدِكَ قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ طَلَعَ نَجْمُهُ وَجَمِيْعُ مَنْ رَأَيْتَهُم فِي ضَلاَلٍ. قَالَ: فَلَمْ أُحِسَّ بِشَيْءٍ. قَالَ: فَقَرَّبَ إِلَيْهِ السُّفْرَةَ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُحَمَّدُ? قَالَ: شَاةٌ ذَبَحْنَاهَا لِنُصُبٍ. قَالَ: فَإِنِّي لاَ آكُلُ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ. وَتَفَرَّقْنَا فَأَتَى رَسُوْلُ اللهِ البَيْتَ فَطَافَ بِهِ وَأَنَا مَعَهُ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ وَكَانَ عِنْدَهُمَا صَنَمَانِ مِنْ نُحَاسٍ: إِسَافٌ وَنَائِلَةُ. وَكَانَ المُشْرِكُوْنَ إِذَا طَافُوا تَمَسَّحُوا بِهِمَا فَقَالَ النَّبِيُّ:"لاَ تَمْسَحْهُمَا فَإِنَّهُمَا رِجْسٌ"فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لأمسنَّهما حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُوْلُ. فَمَسَسْتُهُمَا فَقَالَ:"يَا زَيْدُ أَلَمْ تُنْهَ".

قَالَ وَمَاتَ زَيْدُ بنُ عَمْرٍو وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لزيد:"إِنَّهُ يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ".

فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدٌ لاَ يُحْتَجُّ بِهِ وَفِي بَعْضِهِ نَكَارَةٌ بَيِّنَةٌ.

عَنِ الحَسَنِ بنِ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَكْبَرَ مِنْ زَيْدٍ بِعَشْرِ سِنِيْنَ. قَالَ: وَكَانَ قَصِيْرًا شَدِيْدَ الأُدْمَةِ أَفْطَسَ.

رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الواقدي، حدثنا محمد بن الحسن بن أسامة، عَنْ أَبِيْهِ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت