عَبْدُ السَّلاَمِ بنُ مُطَهَّر: حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ البصري، عن محمد بن سيرين، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَخِيْهِ البَرَاءِ وَهُوَ يَتَغَنَّى فَقَالَ: تَتَغَنَّى? قَالَ: أَتَخْشَى عَلَيَّ أَنْ أَمُوْتَ عَلَى فِرَاشِي وَقَدْ قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِيْنَ نَفَسًا مِنَ المُشْرِكِيْنَ مُبَارَزَةً سِوَى مَا شَارَكْتُ فِيْهِ المُسْلِمِيْنَ?.
وَفِي رِوَايَةٍ: يَا أَخِي! تَتَغَنَّى بِالشِّعْرِ وَقَدْ أَبْدَلَكَ اللهُ بِهِ القُرْآنَ؟
وَقَالَ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: زَعَمَ ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى البَرَاءِ وَهُوَ يَتَغَنَّى وَيُرَنِّمُ قَوْسَهُ فَقُلْتُ: إِلَى مَتَى هَذَا? قَالَ: أَترَانِي أَمُوْتُ عَلَى فِرَاشِي? وَاللهِ لَقَدْ قَتَلْتُ بضعًا وتسعين.
بن عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: بَارَزَ البَرَاءُ مرزبَانَ الزَّارَةِ1 فَطَعَنَهُ فَصَرَعَهُ وَأَخَذَ سَلَبَهُ.
اسْتُشْهِدَ يَوْمَ فتح تستر سنة عشرين.
= وورد عن أنس بلفظ:"إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره"، وهو صحيح أَخْرَجَهُ البُخَارِيّ"4500"عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُنِيْر، عن عبد الله بن بكر السهمي، عن حميد الطويل، عنه، به. وله شاهد عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ:"رب أشعث ذي طمرين تنبو عنه أعين الناس، لو أقسم على الله لأبره".
أخرجه الحاكم"4/ 328"من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب، عنه مرفوعا، والمطلب هذا مدلس وقد عنعنه: وأخرجه مسلم"2622، 2854"، والبغوي"4069"من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عنه، به.
والأشعث: هو المغبر الرأس، المنتف الشعر، الحاف الذي لم يدهن. والطمر: الثوب الخلق.
1 الزارة: قرية كبيرة بالبحرين.