أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ بنِ المُطَهَّرِ التَّمِيْمِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِهِ، أَنْبَأَنَا تَمِيْمُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ سَمِعْتُ جَابِرَ بنَ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ عُمَر لسَعد: قَدْ شَكَوْكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي الصَّلاَةِ قَالَ أما أنا فإني أمد في الأولين وَأَحذِفُ فِي الأُخْرَيَيْن وَمَا آلُوا مَا اقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ صَلاَةِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ أَوْ كَذَاكَ الظَّنُّ بِكَ1.
أَبُو عَوْنَ الثَّقَفِيُّ: هُوَ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَبِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي وَالِدِي، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ فِي المَسْجِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَمَلأَ عَيْنَيْهِ مِنِّي ثُمَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلاَمَ فَأَتَيْتُ عُمَرَ فَقُلْتُ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ! هَلْ حَدَثَ فِي الإِسْلاَمِ شَيْءٌ? قَالَ وَمَا ذَاكَ? قُلْتُ إِنِّي مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ آنِفًا فَسَلَّمْتُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى عُثْمَانَ فَأَتَاهُ فَقَالَ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَكُوْنَ رَدَدْتَ عَلَى أَخِيْكَ السَّلاَمَ? قَالَ مَا فَعَلْتُ قُلْتُ بَلَى حَتَّى حَلَفَ وَحَلَفْتُ ثُمَّ إِنَّهُ ذَكَرَ فَقَالَ بَلَى فَأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوْبُ إِلَيْهِ إِنَّكَ مَرَرْتَ بِي آنِفًا وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لاَ وَاللهِ مَا ذَكَرْتُهَا قَطُّ إلَّا يَغْشَى بَصَرِي وَقَلْبِي غِشَاوَةً فَقَالَ سَعْدٌ فَأَنَا أُنْبِئُكَ بِهَا إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ ذَكَرَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ ثُمَّ جَاءهُ أَعْرَابِيٌّ فَشَغَلَهُ ثُمَّ قَامَ رَسُوْلُ الله فاتبعته فلما أَشْفَقْتُ أَنْ يَسْبِقَنِي إِلَى مَنْزِلِهِ ضَرَبْتُ بِقَدَمِي الأَرْضَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَالْتَفَتُّ فَقَالَ:"أَبُو إِسْحَاقَ"؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُوْلَ اللهِ قَالَ:"فَمَهْ"؟ قُلْتُ: لاَ وَاللهِ إلَّا أَنَّكَ ذَكَرْتَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ ثُمَّ جَاءَ هَذَا الأَعْرَابِيُّ فَقَالَ:"نَعَم دَعْوَةُ ذِي النُّونِ: {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِين} [الأَنْبِيَاءُ: 87] ، فَإِنَّهَا لَمْ يَدْعُ بِهَا مُسْلِمٌ رَبَّهُ فِي شيء قط إلَّا استجاب له".
1 صحيح على شرط الشيخين: أخرجه الطيالسي"216"، وأحمد"1/ 175"، والبخاري"770"، ومسلم"453، 159"، وأبو داود"803"، والنسائي"2/ 174"، والبزار"1063"، وأبو يعلى"692، 741، 742"، وأبو عوانة"2/ 150"، والبغوي في"الجعديات""612"، والبيهقي"2/ 65"من طرق عن شعبة، به.