"الصحيحين"حديثان، وانفرد له البخاري بخمسة أَحَادِيْثَ وَمَجْمُوْعُ مَا لَهُ فِي مُسْنَدِ بَقِيٍّ خَمْسَة وَسِتُّوْنَ حَدِيْثًا.
وَكَانَ اسْمُهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ: عَبْدُ عَمْرٍو وَقِيْلَ عَبْدُ الكَعْبَةِ فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَبْدُ الرَّحْمَنِ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ أَيْضًا مِنَ الصَّحَابَةِ: جُبَيْرُ بنُ مُطْعِمٍ وَجَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ وَالمِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةٍ وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَامِرِ بنِ رَبِيْعَةَ.
وَقَدِمَ الجَابِيَةَ مَعَ عُمَرَ فَكَانَ عَلَى المَيْمَنَةِ وَكَانَ فِي نَوْبَةِ سَرْغٍ عَلَى المَيْسَرَةِ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ حَازِمِ بنِ حَامِدٍ وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ فَضْلٍ قَالاَ، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ صَصْرى، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ الْبن الأَسَدِيُّ وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصُّوْرِيُّ قَالاَ، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِمِ الحُسَيْنُ بنُ هِبَةِ اللهِ التَّغْلِبِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ الْبن وَنَصْرُ بنُ أَحْمَدَ السُّوْسِيُّ قَالاَ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الفَقِيْهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدٌ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ، أَنْبَأَنَا الحُسَيْنُ بنُ سَهْلِ بنِ الصَّبَاحِ بِبَلَدٍ1 فِي رَبِيْعٍ الآخَرِ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مَائَةٍ قَالاَ، حَدَّثَنَا أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَحْمَدَ الإِمَامُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ سَمِعَ بَجَالَةَ يَقُوْلُ كُنْتُ كَاتِبًا لِجُزْءِ بنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الأَحْنَفِ بنِ قَيْسٍ فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ أَنِ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ وَسَاحِرَةٍ وفرقوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ المَجُوْسِ وَانْهُوْهُمْ، عَنِ الزَّمْزَمَةِ فَقَتَلْنَا ثَلاَثَ سَوَاحِرَ وَجَعَلْنَا نُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَحَرِيْمَتِهِ فِي كِتَابِ اللهِ وَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا كَثِيْرًا وَدَعَا المَجُوْسَ وَعَرَضَ السَّيْفَ عَلَى فَخِذِهِ وَأَلْقَى وِقْرَ بَغْلٍ أَوْ بَغْلَيْنِ مِنْ وَرِقٍ وَأَكَلُوا بِغَيْرِ زَمْزَمَةٍ وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الجِزْيَةَ مِنَ المَجُوسَ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَخَذَهَا مِنْ مَجُوْسِ هجر2.
1 بلد: مدينة قديمة على دجلة فوق الموصل، بينهما سبع فراسخ. ويقال بلط. وإليها ينسب عدد كبير من العلماء، كما قال ياقوت في"معجم البلدان""1/ 481".
2 صحيح على شرط البخاري:"أخرجه أحمد"1/ 190-191"، والطيالسي"225"، والشافعي في"الرسالة""1183"، وعبد الرزاق"9973"،"19391"، والحميدي"64"، وأبو عبيد في الأموال""77" وابن أبي شيبة"12/ 243"، والبخاري "3156"،"3157"، وأبو داود"3043"، والترمذي"1587"، والدارمي"2501"، والنسائي في "الكبري""8768"، وابن الجارود"1105"، وأبو يعلى"860"، والبيهقي "8/ 247-248"،"9/ 189"، والبغوي"2750"من طريق سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، به.
وقوله:"وانهوهم عن الزمزمة": الزمزمة هي كلام يقولونه عند أكلهم بصوت خف، وقوله:"حريمته في كتاب الله": أي المحرمة عليهم في كتاب الله تعالى، وهو القرآن، وقوله:"وقر بغل"أي حمل بغل.